الرئيسية / أخبار / فرصة بكين هي أيضاً معضلتها

فرصة بكين هي أيضاً معضلتها

النقاط الرئيسية

  • تغير الانتخابات البيئة السياسية الأميركية، لكنها لا تلغي التنافس الاستراتيجي مع الصين.

  • تظل تايوان أخطر اختبار لمعادلة الردع.

  • ستبقى التجارة والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية ساحات تنافس.

  • الفرص الدبلوماسية الصينية حقيقية، لكن نفوذ بكين له حدود واضحة.

 

تابعت الصين الانتخابات الأميركية باهتمام قوة تدرك قيمة انشغال الخصم بصراعاته الداخلية. وقد يمنح انقسام واشنطن بكين فرصاً للتفاوض وتأجيل الملفات واختبار المواقف الأميركية والتأثير في جدول الأعمال الدولي. لكن من الخطأ اعتبار الانقسام السياسي الأميركي تراجعاً استراتيجياً تلقائياً.

أصبح التنافس بين القوتين جزءاً من التكنولوجيا والتمويل والتخطيط العسكري وسلاسل الإمداد العالمية. ولم تغير الانتخابات حقيقة وجود قدر واسع من الشك الحزبي الأميركي تجاه الطموحات الصينية. وستظل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية والأمن البحري ملفات خلاف رئيسية.

تبقى تايوان نقطة الخطر الأكثر إلحاحاً. فقد أثار نشاط خفر السواحل الصيني حول الجزيرة مخاوف في تايبيه من أن بكين تختبر أساليب للضغط البحري دون اللجوء إلى غزو تقليدي. وتزداد خطورة هذه التحركات لأنها تخلط بين إنفاذ القانون والإكراه والتهيئة العسكرية.

وقد يؤدي انقسام الحكومة الأميركية إلى تعقيد إدارة الأزمات. فبكين قد تتساءل عن مدى اتساق الرد الأميركي، بينما ستراقب تايبيه قدرة واشنطن على الحفاظ على وضوح التزاماتها. كما ستعيد اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والفلبين تقييم موثوقية الترتيبات الأمنية الإقليمية.

أما التجارة، فستبقى مجالاً آخر للتوتر. وقد يسعى ترامب إلى اتفاق بارز مع شي جين بينغ، لكن الكونغرس سيخضع أي تنازلات تتعلق بالتكنولوجيا والوصول إلى الأسواق والصناعات الاستراتيجية لتدقيق شديد. وبالتالي، لن يكون التفاوض مع الرئيس وحده كافياً لضمان تنفيذ أي اتفاق.

لا تتمثل الفرصة الاستراتيجية للصين في انتظار انهيار الولايات المتحدة، بل في إثبات قدرتها على توفير شراكات مستقرة بينما تنشغل واشنطن بخلافاتها. غير أن نجاح بكين سيعتمد على قدرتها على طمأنة جيرانها وإدارة خلافاتها دون تحويل كل نزاع إلى اختبار للقوة.