النقاط الرئيسية
-
قد تعزز السيطرة الديمقراطية على الكونغرس فرص استمرار الدعم لأوكرانيا، لكنها لا تضمن مساعدات عسكرية جديدة.
-
تواصل واشنطن التحضير للمفاوضات في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية.
-
يتعين على أوروبا الاضطلاع بدور أكبر في الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.
-
قد تسعى موسكو إلى استغلال الخلافات بين واشنطن والعواصم الأوروبية.
أصبحت الحرب في أوكرانيا اختباراً للقوة العسكرية الروسية والصمود الأوكراني، وكذلك لمتانة التحالف الغربي. وقد أضافت الانتخابات الأميركية مستوى جديداً من عدم اليقين. فالديمقراطيون باتوا يسيطرون على الكونغرس، الأمر الذي قد يهيئ بيئة أكثر دعماً لأوكرانيا، بينما يحتفظ دونالد ترامب بالرئاسة وبصلاحيات إدارة الدبلوماسية الأميركية.
تكمن المعضلة الحالية في أن المفاوضات والعمليات العسكرية تتواصل بالتوازي. تستعد واشنطن لاتصالات جديدة تشمل كييف وموسكو، في حين تواصل القوات الروسية والأوكرانية تبادل الهجمات الواسعة. ويناقش الأوروبيون وحلف الناتو الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار، لكن الأسئلة الأساسية لا تزال بلا إجابات: ما شروط وقف إطلاق النار؟ ومن سيضمن تنفيذه؟ وما الضمانات التي ستحصل عليها أوكرانيا لمنع تجدد الهجوم؟
قد يكون الكونغرس الديمقراطي أكثر ميلاً إلى استمرار المساعدات والتدقيق في أي تسوية يُنظر إليها باعتبارها مكافأة للاستيلاء على الأراضي بالقوة. لكنه لا يستطيع وحده تحديد موقف الرئيس التفاوضي. كما لا يمكن لأوروبا أن تفترض أن تغير الأغلبية في الكونغرس سيُنهي اعتمادها الطويل على القدرات العسكرية الأميركية.
وقد تراهن موسكو على أن الانقسامات الأميركية ستضعف الموقف الغربي. لكن الانقسام نفسه قد يجعل من الصعب على ترامب الحصول على موافقة الكونغرس على اتفاق ترفضه العواصم الأوروبية والقيادة الأوكرانية.
لذلك يواجه الاتحاد الأوروبي ضرورة تعزيز إنتاجه الدفاعي، وتنسيق المشتريات العسكرية، وتطوير الدفاع الجوي والصاروخي، ووضع تصورات موثوقة لأمن أوكرانيا على المدى الطويل. كما أن إعادة الإعمار لن تعتمد على الوعود المالية وحدها، بل تحتاج إلى تمويل مستقر وإصلاحات مؤسسية وحماية البنية التحتية الحيوية.
لا يختفي التحالف عبر الأطلسي، لكن تقسيم الأدوار التقليدي بين القوة العسكرية الأميركية والوزن الاقتصادي الأوروبي يتعرض للاختبار. وعلى أوروبا أن تصبح أكثر قدرة على الدفاع عن نفسها، ليس لأن تخلي الولايات المتحدة عنها أمر مؤكد، بل لأن أي استراتيجية مسؤولة لا يمكن أن تعتمد على افتراض أن واشنطن ستكون متاحة دائماً.
سيتحدد مستقبل أوكرانيا في الميدان وعلى طاولة المفاوضات. أما مستقبل أوروبا فسيتوقف على استعدادها للتأثير في المسارين معاً.
Geostrategic Media Political Commentary, Analysis, Security, Defense
