د. شهاب المكاحله
دخلت المواجهة الأمريكية ـ الإيرانية مرحلة لم تعد فيها القوة العسكرية وحدها كافية لتحديد مسار الحرب أو نهايتها. فبعد أشهر من الضربات والضغوط الاقتصادية وتعطيل الملاحة في الخليج، أصبح الصراع يدور بصورة متزايدة حول سؤال مختلف: من يستطيع أن يفرض شروط التسوية قبل أن تفرض كلفة الحرب نفسها على الجميع؟ الولايات المتحدة تمتلك تفوقاً عسكرياً واقتصادياً واسعاً، بينما تعتمد إيران على استراتيجية مختلفة تقوم على إطالة أمد المواجهة، وتوزيع كلفتها، واستخدام موقعها الجغرافي وأدواتها العسكرية والإقليمية لمنع واشنطن من تحويل تفوقها إلى انتصار سياسي كامل. وبين هذين النهجين، أصبح الوقت نفسه سلاحاً تفاوضياً، إذ يراهن كل طرف على أن الأيام والأسابيع المقبلة ستدفع الطرف الآخر إلى إعادة حساباته.
لم تعد القضية محصورة في البرنامج النووي الإيراني، رغم أن الملف النووي سيظل في قلب أي اتفاق مستقبلي. الحرب أعادت فتح ملفات أوسع تتعلق بأمن الخليج، وحرية الملاحة، ومستقبل مضيق هرمز، والعقوبات على النفط الإيراني، ودور إيران الإقليمي، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. ولذلك فإن أي تفاوض حقيقي لن يكون مجرد عودة إلى طاولة تبحث في أجهزة الطرد المركزي أو مستويات التخصيب، بل سيكون تفاوضاً على شكل العلاقة بين واشنطن وطهران وعلى قواعد الأمن الإقليمي بعد الحرب. وهذا تحديداً ما يجعل الوصول إلى اتفاق أكثر صعوبة من مجرد إعلان وقف لإطلاق النار.
واشنطن تريد التفاوض من موقع الضغط
الاستراتيجية الأمريكية تبدو قائمة على فكرة واضحة: لا تفاوض جاد قبل أن تصبح كلفة الرفض الإيراني مرتفعة بما يكفي. ولذلك تجمع واشنطن بين العمليات العسكرية والضغط الاقتصادي والعقوبات والحصار البحري، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الاتصالات غير المباشرة. هذا المزيج يسمح للإدارة الأمريكية بأن تقول إنها لا تغلق الباب أمام الدبلوماسية، وفي الوقت نفسه تحاول منع طهران من استخدام التفاوض كوسيلة لكسب الوقت أو تخفيف الضغط دون تقديم تنازلات جوهرية. ومن منظور واشنطن، فإن تقديم تنازلات مبكرة قد يبدد بعض الأوراق التي تراكمت خلال أشهر الحرب.
وقد ظهر هذا المنطق بوضوح في التعامل مع المبادرة الإيرانية الأخيرة. ففي 26 سبتمبر/أيلول، أعلن الرئيس دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني الذي تضمن، وفق ما أعلنته طهران، خطة تمتد سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات، مقابل إجراءات أمريكية تشمل وقف الحصار البحري وتخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ووقف القتال. ومع ذلك، لم يؤد الرفض إلى إغلاق المسار الدبلوماسي، إذ أشار ترامب لاحقاً إلى توقعه استئناف المحادثات، فيما قالت طهران إنها تنتظر الرد النهائي عبر الوسطاء.
هذه الازدواجية هي إحدى السمات الأساسية للمرحلة الحالية. فواشنطن تريد أن تبقي الخيار العسكري قائماً، لكنها لا تريد بالضرورة حرباً بلا نهاية، خصوصاً مع ارتفاع الكلفة الاقتصادية والسياسية للحرب وتأثيرها في أسواق الطاقة. ولذلك تحاول الإدارة الأمريكية تحقيق معادلة صعبة: الحفاظ على الضغط إلى الحد الذي يدفع إيران نحو التفاوض، من دون أن يتحول الضغط نفسه إلى عامل يؤدي إلى تصعيد أكبر أو إلى حرب أوسع يصعب التحكم في مسارها. وهذه المعادلة هي التي تجعل كل مبادرة دبلوماسية تبدو في الوقت نفسه فرصة ومواجهة جديدة على طاولة المفاوضات.
إيران تقاتل لإفشال الانتصار السياسي الأمريكي
أما طهران، فتتعامل مع الفارق الهائل في القدرات العسكرية بطريقة مختلفة. إيران تعرف أنها لا تستطيع خوض حرب تقليدية مفتوحة مع الولايات المتحدة على شروط واشنطن، ولذلك تسعى إلى جعل التفوق الأمريكي أقل قدرة على إنتاج نتيجة سياسية حاسمة. ويعني ذلك تحويل الحرب من مواجهة بين جيشين إلى شبكة أوسع من الضغوط تشمل الصواريخ، والممرات البحرية، والطاقة، والأمن الإقليمي، والاقتصاد، والوسطاء الدوليين. والهدف ليس بالضرورة منع الولايات المتحدة من إلحاق أضرار كبيرة بإيران، وإنما منع واشنطن من إعلان أن تلك الأضرار تعني انتهاء قدرة طهران على المقاومة أو فرض شروطها.
من هنا تكتسب طهران أهمية مضيق هرمز في حساباتها. فالمضيق ليس مجرد ممر مائي بالنسبة إلى إيران، بل ورقة جغرافية واقتصادية وسياسية يمكن استخدامها للتأثير في حسابات الولايات المتحدة وحلفائها. وتدرك طهران أن أي اضطراب طويل في حركة الطاقة عبر الخليج لا يضر خصومها وحدهم، بل يرفع أيضاً الكلفة على الاقتصاد العالمي وعلى الدول الآسيوية والأوروبية وعلى دول الخليج نفسها. ولهذا تحاول إيران تحويل هرمز من مجرد ساحة عسكرية إلى ورقة تفاوضية، بحيث يصبح فتحه جزءاً من صفقة أكبر وليس تنازلاً منفرداً.
المقترح الإيراني ذي الأيام السبعة يعكس هذه الرؤية بوضوح. فبحسب ما أعلنته طهران، ارتبطت إعادة فتح المضيق بمجموعة من الشروط تشمل وقف إطلاق النار، وإنهاء الحصار البحري، وتخفيف العقوبات النفطية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ثم استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي. وبذلك حاولت إيران تحويل أكبر ورقة ضغط لديها إلى مدخل لتسوية متبادلة، بدلاً من فتح المضيق أولاً ثم انتظار ما ستفعله واشنطن لاحقاً.
هرمز: الممر المائي الذي أصبح طاولة تفاوض
ربما لا توجد قضية تلخص طبيعة الحرب الحالية أكثر من مضيق هرمز. فالمضيق يجمع في نقطة واحدة بين الجغرافيا والاستراتيجية والطاقة والتجارة والأمن الدولي، وأي اضطراب طويل في الملاحة فيه ينعكس بسرعة على أسعار النفط والشحن والتأمين والاقتصادات المستوردة للطاقة. ولهذا أصبحت حرية الملاحة في هرمز بالنسبة إلى واشنطن أكثر من مسألة اقتصادية؛ إنها اختبار لقدرة الولايات المتحدة على حماية أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم. وفي المقابل، ترى طهران أن السيطرة على ظروف الملاحة أو التأثير فيها تمنحها ورقة يمكن أن توازن جزئياً التفوق العسكري الأمريكي.
لكن تحويل هرمز إلى ورقة تفاوضية يحمل مخاطر كبيرة على إيران نفسها. فكلما طال تعطيل الملاحة، زادت الضغوط الاقتصادية عليها وعلى الدول المجاورة، كما زادت احتمالات تشكل ترتيبات بديلة للنقل والطاقة تقلل مستقبلاً من أهمية المضيق. وفي الوقت نفسه، فإن استمرار الحصار البحري الأمريكي يضع الاقتصاد الإيراني أمام ضغوط متزايدة، خصوصاً في قطاع النفط والعملات والأسواق الداخلية. وتظهر التقارير الحالية أن الاقتصاد الإيراني يتعرض بالفعل لضغوط شديدة، بما في ذلك هبوط حاد في قيمة العملة، بالتزامن مع استمرار العقوبات والحصار.
وهنا تظهر حدود استخدام هرمز كسلاح تفاوضي. فإيران تستطيع استخدام الجغرافيا لإنتاج ضغط كبير، لكنها لا تستطيع تجاهل أن الضغط نفسه قد يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها إلى البحث عن بدائل استراتيجية طويلة الأمد. كما أن دول الخليج ليست مجرد أطراف هامشية في هذه المعادلة؛ فهي تعتمد على استقرار حركة الطاقة والتجارة، وقد تجد نفسها تحت ضغط متزايد عندما تتحول الملاحة إلى جزء من الحرب. ولذلك فإن مستقبل هرمز لن يكون مسألة أمريكية ـ إيرانية فقط، بل قضية إقليمية ودولية واسعة.
الدبلوماسية لم تختفِ رغم التصعيد
المفارقة اللافتة أن التصعيد العسكري لم يلغِ الدبلوماسية. فقد استمرت الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء إقليميين، وشهدت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحركات دبلوماسية بين الجانبين. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي منخرطاً في هذه الاتصالات، بينما شارك من الجانب الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف، مع استمرار أدوار الوسطاء في نقل المقترحات والردود بين الطرفين.
لكن المشكلة أن واشنطن وطهران لا تدخلان التفاوض من النقطة نفسها. الولايات المتحدة تريد أن تكون المفاوضات نتيجة للضغط، بينما تريد إيران أن تكون وسيلة لإنهاء الضغط قبل تقديم تنازلات كبيرة. وهذا الاختلاف في ترتيب الأولويات يجعل كل خطوة دبلوماسية أشبه بمباراة على التوقيت أكثر منها مفاوضات تقليدية. حتى عندما يتحدث الطرفان عن السلام، يبقى السؤال الحقيقي هو: ماذا يجب أن يحدث أولاً، وقف الحرب أم تقديم التنازلات؟
معركة الوقت
لهذا السبب أصبح عامل الوقت أحد أهم الأسلحة في الحرب. واشنطن تراهن على أن استمرار العقوبات والضغط على الاقتصاد الإيراني سيجعل كلفة الحرب أعلى من قدرة طهران على تحملها، بينما تراهن إيران على أن استمرار المواجهة سيزيد أسعار الطاقة ويضاعف الضغوط على الاقتصاد العالمي ويجعل الحرب أكثر إزعاجاً للولايات المتحدة وحلفائها. كل طرف يريد أن يثبت أن لديه قدرة أكبر على التحمل، وأن الطرف الآخر هو الذي سيطلب التفاوض أولاً. لكن هذه الاستراتيجية تحمل خطراً مشتركاً يتمثل في أن سوء تقدير قدرة الخصم على الصمود قد يؤدي إلى تمديد الحرب بدلاً من إنهائها.
ويكتسب العامل السياسي الأمريكي أهمية خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني. فقد أصبحت كلفة الحرب والطاقة والأمن الداخلي جزءاً من البيئة السياسية التي تعمل فيها الإدارة الأمريكية، فيما تنظر طهران إلى عامل الانتخابات باعتباره أحد المتغيرات التي قد تؤثر في حسابات واشنطن. وتشير تقارير حديثة إلى أن مسؤولين إيرانيين يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي قبل انتخابات نوفمبر، مع مخاوف من أن تعود احتمالات التصعيد بعد الانتخابات إذا لم تنجح الاتصالات الحالية.
لكن الرهان على الانتخابات وحدها قد يكون خطيراً. فحتى لو تغيرت الحسابات السياسية داخل الولايات المتحدة، فإن القضايا التي فجرت الحرب لن تختفي من تلقاء نفسها. الملف النووي سيبقى قائماً، وأمن الخليج سيبقى معقداً، ومسألة العقوبات ستحتاج إلى ترتيبات قانونية واقتصادية، كما أن الثقة بين الطرفين أصبحت أضعف بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. ولذلك فإن أي اتفاق مستقبلي سيحتاج إلى آليات تنفيذ وضمانات أكثر تعقيداً من مجرد إعلان سياسي.
ثلاثة طرق أمام الحرب
في ظل هذه المعطيات، تبدو الحرب مفتوحة على ثلاثة مسارات رئيسية. الأول هو استمرار الاستنزاف، مع جولات متكررة من التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي والاضطرابات في الملاحة والطاقة، من دون قدرة أي طرف على تحويل تفوقه إلى حسم سياسي. وهذا السيناريو قد يكون الأطول والأكثر كلفة، لأنه يبقي المنطقة في حالة توتر دائم ويجعل كل حادث بحري أو صاروخي قابلاً للتحول إلى أزمة جديدة.
المسار الثاني هو العودة إلى تفاوض مرحلي يبدأ بالملفات الأكثر إلحاحاً. ويمكن أن يتضمن ذلك وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وترتيباً لحرية الملاحة في هرمز، وتخفيفاً متبادلاً لبعض القيود، ثم الانتقال إلى الملف النووي والعقوبات والقضايا الأمنية الأوسع. مثل هذا المسار قد يكون أكثر واقعية من محاولة حل جميع الملفات في اتفاق واحد، خصوصاً أن الثقة بين الطرفين تراجعت بشدة. لكنه سيظل معرضاً للانهيار إذا اعتبر أي طرف أن المرحلة الأولى ليست سوى وسيلة لإعادة بناء قدراته والاستعداد لجولة جديدة.
أما المسار الثالث، والأكثر تعقيداً، فهو اتفاق أوسع يعيد تعريف أمن الخليج نفسه. وفي هذه الحالة لن يكون التفاوض أمريكياً ـ إيرانياً فقط، بل ستحتاج دول الخليج إلى أن تكون جزءاً من ترتيبات الأمن والملاحة وعدم الاعتداء وخفض التصعيد. كما سيكون من الضروري معالجة الملفات التي تتجاوز الحدود الإيرانية ـ الأمريكية، بما فيها أمن البحر الأحمر وباب المندب والعلاقة بين إيران وجيرانها العرب ومستقبل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ما بعد الحرب أهم من الحرب نفسها
المشكلة الأساسية أن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب لن تكون كافية. فقد تغيرت الحسابات الإيرانية والأمريكية والإقليمية خلال أشهر المواجهة، وأصبح كل طرف يعرف نقاط ضعف الطرف الآخر بصورة أفضل مما كان عليه قبل اندلاع الحرب. كما أن دول الخليج باتت أكثر وعياً بأن أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران يمكن أن تصل بسرعة إلى أراضيها وموانئها ومنشآتها النفطية. ولذلك فإن أي ترتيبات جديدة ستحتاج إلى معالجة هواجس دول المنطقة، لا إلى الاكتفاء باتفاق ثنائي بين القوتين.
ومن هذه الزاوية، تكشف الحرب حدود الاعتماد على القوة العسكرية وحدها في إدارة الشرق الأوسط. تستطيع الولايات المتحدة تدمير مواقع عسكرية وفرض حصار اقتصادي وإحداث خسائر استراتيجية، لكن تحويل ذلك إلى نظام أمني مستقر يحتاج إلى شيء آخر تماماً: تفاهمات سياسية وقواعد واضحة وآليات رقابة وضمانات متبادلة. وبالمثل، تستطيع إيران استخدام موقعها الجغرافي وقدراتها الصاروخية وشبكاتها الإقليمية لرفع تكلفة الحرب، لكنها لا تستطيع بناء أمن إقليمي مستدام من خلال الضغط على الممرات البحرية أو إبقاء المنطقة في حالة توتر دائم.
معركة شروط التسوية
لهذا تبدو المواجهة الحالية أقرب إلى معركة على شروط النهاية منها إلى حرب تبحث عن انتصار عسكري تقليدي. واشنطن تريد أن تدخل إيران أي اتفاق وهي تحت ضغط كبير، وطهران تريد أن تدخل الاتفاق من دون أن تظهر أمام جمهورها وكأنها استسلمت للإملاءات الأمريكية. وبين هذين الموقفين توجد مساحة تفاوضية ضيقة لكنها لا تزال موجودة، والدليل أن قنوات الاتصال لم تتوقف حتى بعد رفض ترامب للمقترح الإيراني.
السؤال الحقيقي في المرحلة المقبلة لن يكون ما إذا كانت واشنطن قادرة على مواصلة الضغط أو ما إذا كانت طهران قادرة على مواصلة الصمود. السؤال سيكون ما إذا كان الطرفان يستطيعان تحويل الضغط والصمود إلى صيغة سياسية قابلة للاستمرار. فإذا بقيت واشنطن مقتنعة بأن مزيداً من الضغط سيؤدي حتماً إلى تنازل إيراني أكبر، وبقيت طهران مقتنعة بأن مزيداً من الاستنزاف سيجبر الولايات المتحدة على التراجع، فقد تطول الحرب أكثر مما يتوقعه الطرفان. أما إذا أدرك كل طرف أن تحقيق أقصى مطالبه غير ممكن من دون تسوية مع الطرف الآخر، فقد تبدأ مرحلة مختلفة تماماً.
في النهاية، لا يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تفتقران إلى أدوات الحرب، بل إلى صيغة مقنعة لإنهائها. القوة الأمريكية تستطيع تغيير ميزان المعركة، والقدرة الإيرانية على الاستنزاف تستطيع تعقيد حسابات واشنطن، لكن أياً منهما لا يستطيع بمفرده بناء نظام أمني جديد في الخليج. ومضيق هرمز، الذي تحول خلال الحرب إلى ساحة صراع، قد يتحول في النهاية إلى اختبار لقدرة الطرفين على الانتقال من منطق الضغط إلى منطق التفاوض. وحتى يحدث ذلك، ستبقى المنطقة معلقة بين مسارين متناقضين: حرب يواصل كل طرف الاستعداد لها، ودبلوماسية يواصل كل طرف إنكار أنه يحتاج إليها.
جيوستراتيجيك ميديا ما وراء الخبر
