لم تعد فلسطين في بريطانيا قضية بعيدة عن الحسابات السياسية الداخلية، ولا موضوعاً يقتصر على البيانات الدبلوماسية أو النقاشات البرلمانية حول الشرق الأوسط. خلال السنوات الأخيرة، وبصورة أكثر وضوحاً منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، انتقلت القضية الفلسطينية إلى الشارع البريطاني، ثم إلى الجامعات والنقابات وأماكن العمل والمجالس المحلية، وصولاً إلى صناديق الاقتراع. وهذا التحول لا يعني أن السياسة البريطانية تجاه إسرائيل وفلسطين أصبحت موحدة أو أن هناك إجماعاً شعبياً حولها، لكنه يعني أن القضية باتت قادرة على التأثير في السلوك السياسي وفي حسابات الأحزاب والمرشحين. وربما يكون هذا هو التطور الأهم: فلسطين لم تعد بالنسبة إلى قطاعات متزايدة من الناخبين مجرد قضية في السياسة الخارجية، بل أصبحت مرتبطة بأسئلة العدالة وحقوق الإنسان ودور بريطانيا في العالم.
هذا التحول لم يحدث فجأة، ولم يكن نتيجة حملة انتخابية واحدة أو خطاب سياسي منفرد. فقد راكمت حركة التضامن مع فلسطين خلال سنوات طويلة شبكة واسعة من الناشطين والمنظمات والنقابات والمجموعات المحلية، ثم جاءت حرب غزة لتمنح هذه الشبكة زخماً استثنائياً. المظاهرات الضخمة التي شهدتها لندن ومدن بريطانية أخرى لم تكن مجرد تعبير عن موقف من الحرب، بل تحولت في كثير من الحالات إلى منصات سياسية واجتماعية تربط القضية الفلسطينية بقضايا أوسع تتعلق بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان والسياسة الخارجية البريطانية. ومع مرور الوقت، بدأت هذه الحركة تنتقل من الشارع إلى المؤسسات، ومن الاحتجاج إلى الضغط السياسي، ومن رفع الشعارات إلى محاولة التأثير المباشر في المرشحين والأحزاب.
من السياسة الخارجية إلى السياسة الانتخابية
العبارة الأكثر دلالة في هذا التحول هي أن فلسطين أصبحت، بحسب ناشطين في حركة التضامن، «قضية انتخابية». وهذه ليست مجرد مسألة لغوية، لأن الانتخابات العامة والمحلية الأخيرة أظهرت بالفعل أن القضية الفلسطينية يمكن أن تؤثر في خيارات بعض الناخبين، ولا سيما في الدوائر التي تضم تجمعات عربية ومسلمة كبيرة أو مجتمعات لديها تاريخ طويل من النشاط السياسي المناصر للفلسطينيين. وفي الانتخابات العامة لعام 2024، ظهرت آثار هذا العامل في عدد من الدوائر التي واجه فيها مرشحون من أحزاب كبرى منافسة من مرشحين مستقلين أو من قوى ركزت حملاتها بصورة واضحة على غزة وفلسطين. وفي الانتخابات المحلية لعام 2026، استمر هذا النمط في بعض المناطق، وإن كان من الصعب اختزال نتائج أي انتخابات في عامل واحد.
الأهم من النتائج الانتخابية نفسها هو أن الأحزاب البريطانية لم تعد قادرة على التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً يمكن وضعه في هامش البرنامج الانتخابي. فالحرب على غزة أثارت نقاشاً واسعاً داخل حزب العمال، وظهرت خلافات بين القيادة وقواعد الحزب والناشطين والنقابات حول حجم الضغط الذي ينبغي أن تمارسه الحكومة البريطانية على إسرائيل. كما أن الأحزاب الأخرى واجهت بدورها ضغوطاً من ناخبين وناشطين يريدون مواقف أكثر وضوحاً بشأن وقف الحرب، وتصدير الأسلحة، والاستيطان، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وهنا تكمن نقطة التحول الأساسية. القضية الفلسطينية لم تعد تختبر فقط موقف بريطانيا من الشرق الأوسط، بل بدأت تختبر علاقة الناخب البريطاني بحزبه نفسه. عندما يشعر ناخب بأن الحزب الذي اعتاد التصويت له يتخذ موقفاً لا يتوافق مع قناعاته بشأن حرب أو قضية أخلاقية يعتبرها مركزية، فإن الولاء الحزبي التقليدي يمكن أن يتعرض للاهتزاز. وفي بعض الدوائر، يمكن لمثل هذا التحول أن يكون مهماً بصورة خاصة عندما تكون المنافسة الانتخابية متقاربة.
الحركة في الشارع تتحول إلى شبكة سياسية
حجم النشاط الذي نشأ حول فلسطين في بريطانيا يفسر جزئياً لماذا أصبحت القضية أكثر حضوراً في السياسة المحلية والوطنية. وتشير حركة التضامن مع فلسطين إلى أن عدد أعضائها ارتفع من نحو 7,800 في بداية عام 2023 إلى ما يقرب من 17 ألفاً، بينما ارتفع عدد مشتركي نشراتها من نحو 70 ألفاً إلى حوالي 300 ألف. كما تقول الحركة إنها نظمت، بالتعاون مع مجموعات شريكة، عشرات المظاهرات الوطنية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شارك في بعضها مئات الآلاف.
لكن الأرقام وحدها لا تشرح التأثير السياسي. القوة الحقيقية لهذه الحركة تكمن في قدرتها على الانتقال بين مستويات مختلفة من المجتمع البريطاني، من المظاهرات الوطنية إلى الفروع المحلية، ومن الجامعات إلى النقابات، ومن المجالس البلدية إلى أعضاء البرلمان. وتشير الحركة إلى امتلاكها شبكة تضم أكثر من مئة فرع محلي يعمل في المجتمعات وأماكن العمل والجامعات، وهو ما يمنحها قدرة على الاستمرار خارج لحظة الاحتجاج الكبرى. وهذه البنية التنظيمية هي التي تجعل القضية الفلسطينية أكثر من موجة غضب عابرة.
وتقول الحملة إن عشرات المجالس المحلية في إنجلترا وويلز اتخذت مواقف مرتبطة بسحب الاستثمارات من شركات يعتبرها الناشطون متورطة في انتهاكات ضد الفلسطينيين. كما أصبح الموضوع حاضراً داخل الحركة النقابية البريطانية، التي شهدت مواقف مؤيدة للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، إضافة إلى حملات مرتبطة بأماكن العمل. وبغض النظر عن الموقف من هذه السياسات، فإن توسع النقاش إلى هذه المؤسسات يدل على أن القضية الفلسطينية أصبحت جزءاً من نقاش أوسع حول أخلاقيات الاستثمار، وسياسة الشركات، ومسؤولية المؤسسات العامة، وحدود السياسة الخارجية البريطانية.
حزب العمال أمام اختبار صعب
ربما كان حزب العمال أكثر الأحزاب البريطانية تعرضاً لضغط هذه القضية، بحكم علاقته التاريخية بالحركة النقابية واتساع قاعدته الانتخابية وتنوعها. فالحزب اضطر إلى التعامل مع فجوة بين قطاعات من قيادته وبين ناشطين وأعضاء وقواعد انتخابية ترى أن موقف الحكومة من الحرب على غزة لم يكن كافياً. وفي المقابل، تواجه قيادة الحزب ضغوطاً أخرى مرتبطة بعلاقات بريطانيا مع إسرائيل، وبالأمن القومي، وبالعلاقات الدولية، وبالمخاوف المتعلقة بمعاداة السامية.
وفي هذا السياق، اكتسبت تصريحات وزير الخارجية البريطاني أهمية سياسية، خصوصاً عندما تحدث عن فرض عقوبات مرتبطة بالمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصف الخطوة بأنها تحول في السياسة تجاه القضية. وقد اعتبر مؤيدو الحركة الفلسطينية هذه الإجراءات نتيجة للضغط الشعبي والسياسي المتراكم، بينما يرى آخرون أنها جزء من مراجعة أوسع للسياسة البريطانية لا يمكن تفسيرها فقط بنشاط الشارع.
لكن المشكلة بالنسبة إلى حكومة حزب العمال لا تنتهي عند اتخاذ إجراءات محددة. فهناك قطاع من الناشطين يريد إجراءات أشمل بكثير، تشمل تغيير سياسة تصدير الأسلحة، وفرض قيود أوسع على التعامل مع إسرائيل، ومراجعة العلاقات السياسية والدبلوماسية معها. ولذلك فإن أي خطوة حكومية يمكن أن تُقرأ بطريقتين متناقضتين: بوصفها استجابة لمطالب الشارع من جهة، أو بوصفها غير كافية مقارنة بما يطالب به الناشطون من جهة أخرى.
وهذا يضع الحكومة أمام معادلة سياسية دقيقة. فهي مطالبة بالحفاظ على علاقاتها الدولية والتزاماتها الأمنية والدبلوماسية، وفي الوقت نفسه التعامل مع قاعدة انتخابية أصبحت أكثر حساسية تجاه السياسة البريطانية في الشرق الأوسط. وكلما طال أمد الحرب أو بقيت آثارها الإنسانية والسياسية حاضرة في الإعلام والمجتمع، أصبح من الصعب على الأحزاب البريطانية إعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها السابق في هامش النقاش الانتخابي.
النقابات والجامعات والمجالس المحلية
أحد أهم أوجه التحول هو أن فلسطين لم تعد موضوعاً تتحرك حوله منظمات متخصصة وحدها. لقد أصبحت حاضرة في النقابات العمالية، والجامعات، والمجالس المحلية، والجمعيات المدنية، وبعض المؤسسات المهنية. وهذا النوع من الحضور أكثر أهمية من المظاهرة نفسها، لأنه ينقل القضية من المجال الرمزي إلى مجالات ترتبط مباشرة بالقرارات والموارد والسياسات.
داخل الجامعات، ارتبطت القضية الفلسطينية باحتجاجات طلابية ونقاشات حول الاستثمارات والشراكات الأكاديمية، بينما شهدت النقابات مواقف مرتبطة بالمقاطعة وسحب الاستثمارات وحقوق العمال. وعلى المستوى المحلي، حاول ناشطون التأثير في سياسات المجالس البلدية وصناديق التقاعد والاستثمار. هذه التحركات لا تعني أن المؤسسات البريطانية أصبحت موحدة في موقفها من إسرائيل أو فلسطين، لكنها تكشف عن اتساع المجال الذي يجري فيه النقاش.
وهنا تظهر نقطة مهمة في فهم السياسة البريطانية الجديدة تجاه فلسطين: التأثير لا يأتي دائماً من البرلمان إلى المجتمع، بل أصبح في بعض الأحيان يتحرك في الاتجاه المعاكس. الضغط يبدأ من الشارع أو النقابات أو الجامعات، ثم يصل إلى أعضاء المجالس المحلية والنواب، وبعد ذلك إلى الأحزاب والحكومة. وعندما تتكرر هذه الدورة لفترة طويلة، تصبح القضية جزءاً من عملية صناعة السياسة نفسها.
الجدل حول معاداة السامية
لكن أي تحليل جاد لهذا التحول لا يمكن أن يتجاهل الجدل الذي رافق بعض الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. فقد أعرب سياسيون ومنظمات يهودية وناشطون عن مخاوفهم من أن بعض الشعارات أو التصرفات خلال الاحتجاجات يمكن أن تتحول إلى معاداة للسامية، بينما يرفض منظمو الاحتجاجات والمؤيدون لها تعميم هذه الاتهامات على الحركة بأكملها. وهذا الخلاف أصبح جزءاً من المعركة السياسية حول طبيعة الحراك الفلسطيني في بريطانيا.
التمييز هنا ضروري. انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية أو المطالبة بحقوق الفلسطينيين لا يساوي في حد ذاته معاداة للسامية، كما أن وجود خطاب معادٍ للسامية في بعض السياقات لا يعني تلقائياً أن كل حركة التضامن مع فلسطين تتبنى هذا الخطاب. لذلك فإن النقاش المسؤول يحتاج إلى التمييز بين النقد السياسي لإسرائيل، وبين استهداف اليهود كجماعة دينية أو إثنية، وبين الحالات الفردية أو الجماعية التي تتجاوز هذا الخط. وكلما أصبح النقاش أكثر استقطاباً، ازدادت أهمية هذا التمييز حتى لا تتحول القضية إلى مواجهة بين هويتين بدلاً من نقاش حول السياسات والحقوق.
وفي المقابل، فإن رفض الاتهامات بصورة مطلقة لا يساعد بالضرورة حركة التضامن نفسها. فإذا كانت هناك حالات موثقة من خطاب معادٍ للسامية، فإن التعامل معها بجدية يمكن أن يحمي الحراك من محاولات تشويه صورته، ويؤكد في الوقت نفسه أن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين لا يحتاج إلى استهداف اليهود أو أي جماعة أخرى. القضية الفلسطينية في بريطانيا ستظل أكثر قدرة على الوصول إلى جمهور أوسع إذا استطاعت الحركة أن تفصل بوضوح بين التضامن مع الفلسطينيين وبين أي شكل من أشكال الكراهية الدينية أو العرقية.
المقاطعة أصبحت جزءاً من النقاش
الأمر نفسه ينطبق على حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، التي أصبحت واحدة من أكثر الأدوات إثارة للجدل في بريطانيا. مؤيدوها يرون فيها وسيلة سلمية للضغط على الحكومات والشركات من أجل تغيير سياساتها، بينما يعارضها آخرون ويرون أنها تضع إسرائيل في موقع مختلف عن بقية الدول أو أنها قد تؤدي إلى نتائج سياسية واقتصادية لا يتفقون معها. وقد ظهر الخلاف حتى داخل حزب العمال، مع تصريحات من قيادات في الحزب ترفض تبني حركة المقاطعة بصيغتها الحالية.
لكن مجرد وجود هذا الخلاف داخل حزب سياسي كبير وفي النقابات والمجالس المحلية يكشف عن مدى تغير موقع القضية الفلسطينية في المجتمع البريطاني. قبل سنوات، كان من الممكن التعامل مع المقاطعة باعتبارها نشاطاً هامشياً تقوم به مجموعات ناشطة محدودة. أما اليوم، فقد أصبحت موضوعاً يناقش في المؤسسات المنتخبة والنقابات والجامعات ووسائل الإعلام، حتى عندما يكون النقاش حولها شديد الانقسام.
هل أصبحت فلسطين عاملاً انتخابياً دائماً؟
السؤال الأكثر أهمية الآن هو ما إذا كان هذا التحول مؤقتاً، مرتبطاً بحرب غزة، أم أنه سيستمر في الانتخابات البريطانية المقبلة. من السابق لأوانه الجزم بأن فلسطين ستصبح عاملاً ثابتاً في كل انتخابات، لأن السلوك الانتخابي البريطاني يتأثر عادة بمجموعة واسعة من القضايا، من الاقتصاد والهجرة والصحة والإسكان إلى الضرائب والأمن والسياسة الخارجية. لكن من الصعب أيضاً تجاهل أن القضية الفلسطينية اكتسبت قاعدة تنظيمية واجتماعية لم تكن بالحجم نفسه قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023.
كما أن تأثيرها لن يكون متساوياً في جميع أنحاء البلاد. سيكون أكثر وضوحاً في الدوائر التي توجد فيها جاليات عربية ومسلمة كبيرة أو تقاليد قوية للنشاط السياسي، وقد يكون أقل حضوراً في دوائر أخرى تهيمن فيها قضايا داخلية مختلفة. ولذلك سيكون من الخطأ اعتبار كل انتخابات بريطانية استفتاءً على فلسطين، كما سيكون من الخطأ افتراض أن القضية لم تعد تؤثر في السياسة الداخلية.
الأرجح أن التطور الأكثر أهمية ليس عدد المقاعد التي قد تتأثر بالقضية الفلسطينية، وإنما تغير طبيعة النقاش نفسه. فقد أصبح المرشح البريطاني مضطراً في بعض الدوائر إلى الإجابة عن أسئلة تتعلق بغزة، وتصدير الأسلحة، والعلاقات مع إسرائيل، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، والعقوبات والاستيطان. وعندما تصبح هذه الأسئلة جزءاً من اللقاءات الانتخابية وحملات الضغط المحلية، فإن القضية تكون قد دخلت بالفعل إلى قلب السياسة الداخلية.
فلسطين تختبر السياسة الخارجية البريطانية
في نهاية المطاف، تكشف هذه الظاهرة شيئاً أكبر من قوة حركة احتجاجية أو ضعف موقف حكومي. إنها تكشف تغيراً في الطريقة التي ينظر بها جزء من المجتمع البريطاني إلى العلاقة بين السياسة الخارجية والقيم الداخلية. فهناك مواطنون يرون أن الحكومة لا تستطيع أن تتحدث عن حقوق الإنسان في العالم بينما تتخذ موقفاً مختلفاً في أزمة يعتبرونها اختباراً لهذه المبادئ. وهناك آخرون يرون أن السياسة الخارجية تحتاج إلى موازنة حقوق الإنسان مع اعتبارات الأمن والعلاقات الدولية والمصالح الوطنية.
وبين هذين الموقفين تتشكل معركة سياسية ستستمر على الأرجح بعد انتهاء الحرب الحالية. فإذا بقيت القضية الفلسطينية حاضرة في النقابات والجامعات والمجالس المحلية والأحزاب، فإن الحكومات البريطانية المقبلة ستواجه واقعاً جديداً: لم يعد ممكناً الفصل بسهولة بين ما تفعله لندن في الشرق الأوسط وما يراه الناخب البريطاني في حيه ودائرته الانتخابية. السياسة الخارجية أصبحت، في هذه الحالة، جزءاً من السياسة الداخلية.
وربما يكون هذا هو المعنى الأعمق لدخول فلسطين إلى الانتخابات البريطانية. فالمسألة ليست فقط أن مرشحين مؤيدين للفلسطينيين استطاعوا جذب أصوات في بعض الدوائر، ولا أن حركة احتجاجية أصبحت أكبر وأكثر تنظيماً، بل أن جيلاً من الناخبين بدأ يربط بين السياسة البريطانية في الخارج وبين تصوراته عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان في الداخل. وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن فلسطين لن تكون مجرد قضية تظهر في موسم انتخابي ثم تختفي بعد إعلان النتائج، بل قد تصبح أحد الملفات التي تكشف بصورة متكررة حدود السياسة الخارجية البريطانية، ومدى استعداد الأحزاب لمواجهة ناخبين لم يعودوا يرون الشرق الأوسط قضية بعيدة عن حياتهم السياسية اليومية.
جيوستراتيجيك ميديا ما وراء الخبر
