أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل شن حربهما الثانية على إيران صباح السبت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير 2026، وذلك بعد أقل من عام على حربهما الأولى التي حصلت في حزيران/يونيو 2025.
الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالت مناطق واسعة من إيران وخاصة العاصمة طهران، حيث قالت مصادر أمريكية وإسرائيلية إن الهجمات الأولى كانت تستهدف القيادة العليا في إيران وعلى رأسها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان وكبار القادة والزعماء السياسيين الإيرانيين حسبما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي القول إن التقديرات تشير إلى تحقيق أهداف في استهداف القيادة الإيرانية، لكن نائبا للرئيس الإيراني قال إن بزشكيان بخير وكذلك أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي.
وتأكدت سلامة عراقجي بعدما أجرى اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء الخارجية في دول عدة بينها العراق، وقطر والكويت وغيرها.
وحتى إعداد هذا التقرير ظهر السبت لم يتم الإعلان عما إذا كان المرشد خامنئي قد أصيب أم لا، فيما قال الجيش الإيراني إن القيادة العسكرية العليا بخير، بعدما أعلن مصدر إيراني عن مقتل عدد من قادة الحرس الثوري ومسؤولين سياسيين في الغارات الأمريكية الإسرائيلية.
وطال القصف الأمريكي – الإسرائيلي مقر المرشد والرئاسة في شارع باستور، والبرلمان والمجلس الأعلى للدفاع في طهران، فيما تحدث التلفزيون الإيراني عن إصابة مدرسة للبنات بالقصف في مدينة ميناب في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد وأن 51 من الفتيات الطالبات قُتلن وكنّ تحت الأنقاض.
وبالمقابل جاء الرد الإيراني سريعا وواسعا بعد أقل من ساعة على بدء الحرب، ليستهدف إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج وخاصة في البحرين وقطر، والكويت، والإمارات والأردن وكردستان العراق، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني الذي أوضح أنه استهدف بالصواريخ والمسيرات مقر الاسطول الأمريكي الخامس في البحرين وقواعد عسكرية أمريكية في قطر والإمارات.
وبعد ذلك أعلن الجيش الإيراني استهداف أربعة مواقع عسكرية أمريكية في قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران.
واشتملت الأهداف على قاعدة العديد الجوية في قطر وقاعدة السالم الجوية في الكويت وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة وكذلك الأسطول البحري الأمريكي في البحرين، بحسب وكالة أنباء «فارس» الإيرانية.
وتعرضت مقرات للحشد الشعبي للقصف بما فيها مقر لحزب الله العراقي في منطقة جرف الصخر، فأعلن الحزب أنه سيرد بقصف القواعد العسكرية الأمريكية في العراق ردا على ذلك.
وطالت الهجمات الإيرانية مناطق واسعة في إسرائيل حيث سقطت صواريخ في عسقلان وجنوبي حيفا ومرج بن عامر مع سماع دوي انفجارات في منطقة النقب والقدس المحتلة ومنطقة تل أبيب الكبرى.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: «إن القوات المسلحة الإيرانية ستستخدم كل قوتها وقدراتها للرد على العدوان الصهيو-أمريكي»، مشددة على «أن هذا الرد سيبعث المعتدين على الندم على فعلتهم الاجرامية هذه»، حسب البيان.
وجاءت الحرب السبت بعد يومين فقط على انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت في جنيف يوم الخميس الماضي برعاية سلطنة عُمان.
ترامب – نتنياهو : حملة مشتركة
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران، تهدف إلى تدمير القدرات العسكرية لطهران وإطاحة نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية القائم منذ 1979.
وقال ترامب في رسالة مصوّرة نشرت على منصته تروث سوشال «بدأ الجيش الأمريكي عمليات قتالية كبرى في إيران»، مضيفا «هدفنا حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني».
وتوعّد ترامب إيران بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى تدمير القوات البحرية الإيرانية، وذلك في الكلمة التي وجّهها من مقر إقامته في فلوريدا.
ووضع «عناصر الحرس الثوري والقوات المسلحة والشرطة»، أمام خياري «الحصانة» أو «الموت المحتوم»، مطالبا إياهم «بتسليم السلاح».
وقال «إلى عناصر الحرس الثوري الإيراني، القوات المسلحة، وكل أفراد الشرطة، أقول إن عليكم تسليم السلاح وستحصلون على حصانة كاملة، أو سيكون البديل مواجهة الموت المحتوم».
وأضاف مخابطا الإيرانيين «عندما ننتهي، تولّوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال».
كما حذّرهم قائلا «لا تتركوا منازلكم. الخروج خطير جدا. ستتساقط القنابل في كل مكان». وتوقع ترامب سقوط قتلى من الجيش الأمريكي عندما تابع قائلا: «إن أبطالا أمريكيين شجعانا يمكن أن يموتوا» في العملية.
وشدّد على أن الإيرانيين «لن يحصلوا أبدا على سلاح نووي»، معتبرا أن طهران «رفضت كل الفرص» خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن إيران كانت تحاول «إعادة بناء» برنامجها النووي الذي استهدفته إسرائيل والولايات المتحدة في حزيران/يونيو، وكانت تريد تطوير صواريخ «طويلة المدى» يمكن أن تبلغ في يوم ما الأراضي الأمريكية.
كذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تشن مع الولايات المتحدة حملة عسكرية مشتركة ضد إيران. وزعم نتنياهو، أن هذه الحملة المشتركة سوف تمكن الإيرانيين من «تقرير مصيرهم بأنفسهم».
وجدد القول في رسالة فيديو نشرت على منصة إكس، «لا يجب السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية»، وأعرب عن شكره للرئيس الأمريكي على «قيادته التاريخية».
وتابع: «حان الوقت لجميع فئات الشعب في إيران… للتخلص من نير الاستبداد وتحقيق إيران حرة وساعية للسلام». ودعا نتنياهو الإسرائيليين إلى اتباع تعليمات السلطات المدنية للدفاع.
الجيش الإسرائيلي: تخطيط مشترك مع واشنطن
الجيش الإسرائيلي قال إن ضرباته على إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية استهدفت «عشرات» المواقع العسكرية وجاءت بعد أشهر من «التخطيط المشترك والمكثف» بين الحليفين.
وأوضح الجيش في بيان «الضربة استهدفت عشرات الأهداف العسكرية ونُفذت في إطار عملية واسعة ومنسقة ومشتركة ضد إيران».
وأضاف البيان «في الأشهر التي سبقت الضربة، جرى تخطيط مشترك ومكثف بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي، مما سمح بتنفيذ الضربة الواسعة بتزامن وتنسيق كاملين بين الجيشين».
وأنذر الجيش الإسرائيلي السبت الإيرانيين وقال في بيانه «إنذار عاجل إلى جميع المتواجدين داخل أو بالقرب من منشآت تابعة للصناعات العسكرية الإيرانية وبنى تحتية عسكرية في أنحاء إيران، أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت ومصالح خطيرة».
تدابير الجبهة الإيرانية
وبعيد تعرض إيران للهجوم الأمريكي – الإسرائيلي، أعلن مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني في بيانه الأول أنه بدأ رد إيران المدمر والمزلزل على ما وصفها أفعال الأعداء الهمجية.
وجاء في البيان الموجه إلى الشعب الإيراني : «شنّت الإدارة الأمريكية الهمجية، بالتعاون مع الكيان الصهيوني الفاسد، عمليات جوية على مراكز في البلاد. هذه المرة، نُفّذت هذه العملية الدنيئة خلال مفاوضات كما في السابق، ويظن العدو أن الشعب الإيراني البريء سيستسلم لمطالبه الدنيئة بهذه الأعمال الجبانة».
وأضاف البيان: «لقد ردّت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردًا ساحقًا على أعمالهم الدنيئة، وسنواصل إطلاع شعبنا العزيز على آخر المستجدات».
وطالب البيان من الإيرانيين الانتقال إلى مراكز ومدن آمنة، موضحا أنه تم مسبقا تأمين جميع احتياجات المجتمع، ولا داعي للقلق بشأن توفيرها، كما دعاهم إلى تجنب الازدحام في مراكز التسوق لما قد يُشكّله ذلك من مخاطر، وأن المدارس والجامعات ستُغلق حتى إشعار آخر، فيما ستبقى البنوك مفتوحة وستعمل الدوائر الحكومية بنصف طاقتها الاستيعابية حاليا.
وسارعت وزارة الداخلية الإيرانية إلى إصدار تعليمات للإيرانيين حيث قالت في بيان: «نود إبلاغ الشعب الإيراني العظيم بأن العدو المجرم قد انتهك مرة أخرى جميع القوانين الدولية، وخلال المفاوضات، انتهك مرة أخرى وطننا الحبيب».
وتابع البيان: «تضع وزارة الداخلية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على رأس أولوياتها تسخير كافة الإمكانيات للحفاظ على النظام والسلام في المجتمع وخدمة الشعب».
وفي هذا السياق، اوعز وزير الداخلية إسكندر مؤمني، بتشكيل لجنة وطنية لإدارة الأزمات، وتم تعميم التعليمات اللازمة على جميع إدارة الأزمات في المحافظات والجهات والمؤسسات المعنية ذات الصلة بالإرشادات اللازمة.
كما دعت وزارة الداخلية المواطنين الكرام إلى التحلي بالهدوء والاتزان واليقظة، وتجنب الشائعات والأخبار المزورة ونشرها وتنظيم تنقلاتهم داخل المدن وخارجها وفقا للظروف المستجدة وذلك حرصا على سلامتهم.
كذلك أعلن المتحدث باسم منظمة الطيران المدني الإيراني مجيد اخوان أنه تم إغلاق المجال الجوي للبلاد بالكامل، بعد وقوع انفجارات في العاصمة طهران.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة والتعليم الطبي الإيراني حسين كرمانبور، ان كافة مستشفيات البلاد على اهبة الاستعداد، قائلا: بعد سماع أصوات الانفجارات في طهران هرعت سيارات الإسعاف وفرق الانقاذ إلى أماكن الانفجارات لتقديم المساعدة.
وأضاف كرمانبور في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» أنه وبعد سماع أصوات الانفجارات، توجهت سيارات الاسعاف وفرق الانقاذ إلى وسط العاصمة طهران لتقديم المساعدة للمتضررين، مشددا على أن «كافة المستشفيات على أهبة الاستعداد.»
عراقجي: نستهدف
القواعد الأمريكية وليس دول المنطقة
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إن رد بلاده باستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط «لا يستهدف دولا معينة وإنما يقتصر على المواقع العسكرية».
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، وفق بيان للخارجية العراقية.
وقالت الخارجية العراقية إن عراقجي «استعرض تطورات الوضع العسكري في إيران عقب الهجمات الأخيرة».
وأكد على أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن الرد الإيراني «سيستهدف القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المنطقة، وذلك في إطار ما وصفه بحق الدفاع عن النفس».
وأوضح أن هذه الهجمات «لا تستهدف الدول المعنية، وإنما تقتصر على المواقع العسكرية».
وشدد فؤاد حسين على موقف العراق «الرافض لتصاعد الأعمال العسكرية»، وفق البيان.
وأكد على أن الحرب «لا يمكن أن تكون وسيلة لحل المشكلات، وأن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة».
مواقف دبلوماسية
أبلغ وزير الخارجية الباكستاني محمد اسحق نظيره الإيراني عباس عراقجي السبت تنديد إسلام آباد بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، واصفا إياه بـ«غير المبرر»، بحسب ما أعلنت وزارته.
ودعت باكستان «إلى وقف فوري للتصعيد من خلال الاستئناف العاجل للدبلوماسية».
وأدانت قطر، السبت، استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية، واعتبرت ذلك «يتنافى مع حسن الجوار»، مؤكدة احتفاظها بحقها في الرد.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الدوحة تعرب «عن إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية، وتعتبره انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة».
الوزارة أعربت عن إدانتها لانتهاك سيادة الكويت والإمارات والأردن والبحرين، مؤكدة تضامن قطر الكامل مع إجراءات هذه الدول لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وجددت الدعوة إلى «الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى طاولة الحوار، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة، ويحول دون الانزلاق إلى مواجهات أوسع».
وأعلنت الإمارات تنديدها بالهجمات الإيرانية على أراضيها وعلى عدة دول في المنطقة، وحثت على الدبلوماسية لكنها تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها.
وأعلنت هيئة الطيران المدني في الإمارات، السبت، عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي كـ«إجراء احترازي استثنائي».
وأدانت الرياض السبت الهجمات الإيرانية. وأفادت وزارة الخارجية السعودية في بيان «تدين المملكة العربية السعودية وتستنكر بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع كافة إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من العواقب الوخيمة من استمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي».
وأعلن الجيش الأردني، السبت، التصدي لصاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة حيث تم «إسقاطهما»، وذلك بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقالت بريطانيا السبت إنه يجب عدم السماح لإيران أبدا بتطوير أسلحة نووية، وإنها مستعدة للدفاع عن مصالحها. وقال مصدر حكومي إن بريطانيا لم تشارك في الضربات.
وقال متحدث باسم الحكومة في بيان «يجب عدم السماح لإيران بتطوير سلاح نووي، ولهذا السبب نواصل دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عن طريق التفاوض».
وأضاف «في إطار التزاماتنا الطويلة الأمد تجاه أمن حلفائنا في الشرق الأوسط، لدينا مجموعة من القدرات الدفاعية في المنطقة، والتي قمنا بتعزيزها مؤخرا. نحن على استعداد لحماية مصالحنا».
وقال إن بريطانيا لا تريد أن تشهد مزيدا من التصعيد نحو صراع إقليمي أوسع نطاقا.
وجاء في البيان أن الأولوية الفورية لبريطانيا هي سلامة رعاياها في المنطقة وأنها ستقدم المساعدة القنصلية.
وأصدرت الحكومة إخطارا تنصح فيه بعدم السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا السبت إن التطورات في إيران «مثيرة للقلق بشكل كبير»، وناشدا جميع الأطراف التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
وقالا في بيان مشترك «بالتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حصول مواطني الاتحاد الأوروبي في المنطقة على دعمنا الكامل».
وأضافا «ندعو الأطراف جميعها إلى التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس وحماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي».
وفي برلين قال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ألمانيا تلقت بلاغا مسبقا صباح السبت بالضربات العسكرية على إيران، مضيفا أن برلين على اتصال وثيق بشركائها الأوروبيين بشأن الوضع.
وناشدت روسيا السبت الوقف الفوري للضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، قائلة إن الوضع يجب أن «يعاد إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية».
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن على المجتمع الدولي تقديم تقييم موضوعي سريع لما وصفتها بالأفعال غير المسؤولة التي تهدد بالمزيد من زعزعة استقرار المنطقة.
وأضافت موسكو أنها لا تزال على أهبة الاستعداد، كما كان الحال في السابق، للمساعدة في الجهود المبذولة لإيجاد حلول سلمية تستند إلى القانون الدولي والاحترام المتبادل وتوازن المصالح.
قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أليسون هارت السبت إن الحلف يتابع عن كثب التطورات في إيران والمنطقة.
وأدانت فصائل فلسطينية، بينها حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية، الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الواسع على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرة من أن هذا التصعيد يمثل «خطرا كبيرا يهدد المنطقة والأمة العربية والإسلامية».
وقالت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان، إن «العدوان على إيران يهدف إلى إعادة رسم خرائط المنطقة لصالح الكيان الإسرائيلي وتصفية القضية الفلسطينية»، مؤكدة على «حق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وردع المعتدين».
وأوضحت الحركة أن «هذا العدوان لا يستهدف إيران وحدها، بل جميع دول وشعوب الأمة لفرض هيمنة مجرمي الحرب على المنطقة».
كما أصدرت لجان المقاومة الشعبية بيانا منفصلا أدانت فيه «العدوان الأمريكي- الإسرائيلي على إيران.
واعتبرت أن هذا الهجوم «تصعيد خطير ينذر بانفجار المنطقة ويعكس الوجه الإجرامي للإدارة الأمريكية ومساعيها للهيمنة على شعوب الأمة».
وأكدت لجان المقاومة الشعبية أن «العدوان يشكل خطرا وجوديا على المنطقة بأسرها وعلى كل من يرفض الخضوع ويصر على دعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، داعية إلى «تضامن كامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووحدة الصف لمواجهة العدوان البربري وإفشال مخططات الأعداء التوسعية».
وأضافت أن «المعركة الراهنة معركة مصيرية تتطلب تكامل جهود كل القوى الحية في الأمة لحماية مصالح الشعوب العربية والإسلامية وصون استقلالها».
وفي بيروت، حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من أن بلاده لن تقبل الدخول بأي «مغامرات» تهدد «أمنها».
وقال سلام في منشور على منصة إكس «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، اعود وأناشد جميع اللبنانيين ان يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب».
من جهته أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أن «تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة»، بينما أجرى اتصالات مع رئيس الوزراء وقائد الجيش والسفير الأميركي في ضوء التطورات الاقليمية، وفق لبيان صادر عن مكتبه.
بدورها، اعتبرت المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة جنين بلاسخارت أنه «يجب على جميع الأطراف في لبنان إعطاء الأولوية، قولاً وفعلاً، لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة».
وأعلن حزب الله السبت عن إلغاء حفل تأبيني لعدد من قادته كان مقررا أن يتحدث خلاله أمينه العام نعيم قاسم.
جيوستراتيجيك ميديا ما وراء الخبر
