الرئيسية / أخبار / رداً على رسوم ترامب.. كندا تحثّ مواطنيها على مقاطعة المنتجات الأميركية

رداً على رسوم ترامب.. كندا تحثّ مواطنيها على مقاطعة المنتجات الأميركية

حثّت الحكومة الكندية السكان على مقاطعة منتجات الولايات المتحدة، في ضوء استمرار التوتر بين البلدين بسبب الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي هذا الإطار، قال مواطن كندي، في حديثه مع وكالة “فرنس برس”، إنّ “الرسوم الجمركية تلحق الضرر باقتصادنا، لكنها تجبرنا على شراء المنتجات الكندية. أنا مع ذلك تماماً”.

بدوره، أفاد مدير أحد المتاجر الكبرى في مدينة مونتريال الكندية، بأنّه بدأ يرى فرقاً في سلوك المستهلكين منذ قرار حكومة بلاده وقف المفاوضات التجارية مع واشنطن، إذ “يسأل الزبائن عن مصدر المنتجات ويفضّلون دائماً تلك الآتية من كيبيك، حتى وإن كانت أغلى سعراً”.

كذلك، تسعى الحكومة الكندية إلى تعزيز شراء المنتجات المحلية، إذ أعلن  وزير المال الكندي، فرانسوا-فيليب شامبان، أنّ أعظم قوة نملكها جميعاً هي قوتنا الشرائية. يمكننا اختيار شراء المنتجات الكندية”.

وبالنسبة إليها، أوضحت وزيرة الصناعة الكندية، ميلاني جولي، أنّه “عندما تختار منتجاً كندياً، فإنك لا تكتفي بالضغط على الولايات المتحدة فحسب، بل تحمي الوظائف في كندا أيضاً”.

المقاطعة تشمل السياحة أيضاً

إلى جانب المواد الغذائية والمنتجات اليومية، تمتد آثار المقاطعة في كندا لتشمل قطاع السياحة أيضاً والتي بدأت منذ العام الماضي، حيث تمّ تسجيل انخفاضٍ بنسبة 25% في أعداد الكنديين المسافرين إلى الولايات المتحدة.

ودفعت هذه المقاطعة السياحية الولايات المتحدة إلى تقديم حسومٍ للسائحين الكنديين. وعلى سبيل المثال، أطلقت ولاية نيويورك مبادرة “نيويورك تحب كندا”، مقدمة سلسلة من العروض الترويجية للكنديين حتى نهاية العام.

أعلنت كندا فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أميركية تراوح نسبتها بين 15% و25% و50%، في ظل تصاعد الحرب التجارية بين البلدين.

وتدخل الرسوم التي فرضتها أوتاوا حيّز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر المقبل، وهو موعد كان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد حدّده عقب دخول الرسوم الأميركية البالغة نسبتها 50% على المنتجات الكندية حيّز التنفيذ يوم السبت الماضي.

وتشمل الإجراءات الكندية فرض رسوم مضادة على نحو 700 منتج أميركي، مستهدفة واردات بقيمة تقارب 20 مليار دولار، بالتزامن مع طرح الحكومة حزمة مالية بقيمة 7.5 مليارات دولار كندي لدعم الشركات والعمال المتضرّرين من الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة.

وكان رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، قد أعلن تعليق المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مؤكّداً أنّ التقدّم المحرز في المحادثات لم يكن كافياً لتحقيق أهداف بلاده تجاه الكنديين.

وفي المقابل، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كندا على خلفية الرسوم الجمركية والحرب التجارية بين البلدين، قائلاً إنّ “كندا تريد مزايا ولاية أميركية، من دون أن تكون كذلك”.وتعود موجة التصعيد الحالية إلى تموز/يوليو الماضي، عندما أعلنت واشنطن فرض رسوم بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية، ما دفع كارني إلى التأكيد أنّ بلاده مستعدّة للردّ إذا فشلت المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل.