الرئيسية / أخبار /  هل سيلتقي وزير الدفاع السعودي بـ”المرشد مجتبى” ولماذا ذهب قائد جيش باكستان والتركي قالن لطهران؟

 هل سيلتقي وزير الدفاع السعودي بـ”المرشد مجتبى” ولماذا ذهب قائد جيش باكستان والتركي قالن لطهران؟

 خالد الجيوسي

هل هو تهويل إعلامي، أم طبول حربٍ تُقرع، ونُذُر مواجهة قادمة لا محالة إلى المنطقة؟، هذا هو السؤال المطروح في الواقع، وعلى المواقع، والأكثر رواجًا، فهذه الحرب الإيرانية- الأمريكية الإسرائيلية، إن اندلعت، ستكون مُدمّرة، وكارثية على الجميع، اقتصاديًّا، وسياسيًّا.

العربية السعودية، تُريد فيما يبدو لعب دور وسيط، فهي أساسًا تخوض حربًا مع حركة أنصار الله اليمنية، ومطاراتها مُعطّلة، واقتصادها النفطي تحت الضغط، وهذه الحرب ليست إلّا نسخة مُصغّرة عن الحرب إذا اندلعت ضد إيران، وتأثيرها السلبي على دول الخليج بالنسخة الأولى منها، وهو ما يُفسّر لعلّه توجّه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لطهران العاصمة الإيرانية نفسها.

لافت أن هذا الاجتماع الذي تستضيفه إيران، يأتي بمُشاركة كل من تركيا، وباكستان، وكُل منهما عضو في تحالف مكة، وهو تحالف قرأه البعض إنه صدامي مع إيران، لكن اكتفاء أنقرة، وإسلام آباد بالاستنكار لهجمات الحوثيين على الرياض دون تصرّف عسكري، وتحفّظ مصري على إرسال جيشها للدفاع عن السعودية بعد ان أجاز مجلس النواب المصري الاثنين تقديم “دعم دفاعي” إلى السعودية لمساندتها في مواجهة جماعة “انصار الله”، يُوحي ويشرح لماذا تذهب المملكة لحليف الحوثيين الأبرز إيران.

وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن الاجتماعات ستضم المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، وإبراهيم قالن، رئيس جهاز الاستخبارات التركي، إلى جانب الوفد السعودي.

وأوضح قرملي في منشور عبر منصة إكس، أن الوفود ستلتقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، بهدف تشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان لإنهاء الأزمة الراهنة.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية من جهتها صورة لطائرة نقل عسكرية قالت إنها سعودية من طراز “سي-130 هرقل” أثناء هبوطها في مطار مهرآباد بالعاصمة طهران، فيما لم يتم تأكيد أن هذه الطائرة هي من أقلّت وزير الدفاع السعودي.

ووفقًا للبيانات والتقارير الرسمية الصادرة بشأن الزيارة الحالية في 26 أكتوبر 2026، لا يتضمن جدول اللقاءات المُعلن لوزير الدفاع السعودي اجتماعًا مع المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي.

وكان التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بالمرشد الإيراني السابق الراحل السيد علي خامنئي في 17 أبريل 2025 خلال زيارة رسمية تاريخية قام بها للعاصمة الإيرانية طهران.

وكانت تلك الزيارة هي الأولى لوزير دفاع سعودي إلى إيران منذ ربع قرن (منذ عام 1999)، وسلّم خلالها المرشد السابق رسالة خطية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وبحث معه تعزيز العلاقات الثنائية.

وبالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية للوفد السعودي في طهران، والتي لا تبدو بعيدة عن التنسيق مع واشنطن، تقود الأخيرة تحركات عسكرية في المياه الإقليمية، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحرك قطع بحرية أمريكية (“أرمادا”) نحو المنطقة، مُعربًا في الوقت ذاته عن أمله في أن تنجح الأطراف في “إبرام صفقة أو اتفاق” ينهي حالة التصعيد.

وتنظر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من جهتها بريبة لمحاولة إيران تسويق نفسها في هذه الاجتماعات كراعية لـ “أمن إقليمي داخلي المنشأ”، وترى إسرائيل أن طهران تستغل حضور قادة مثل وزير الدفاع السعودي ورئيس أركان الجيش الباكستاني لتخفيف عُزلتها الدولية وحماية نفسها من أي ضربات أمريكية مُرتقبة.

أمّا تركيا فتسعى عبر رئيس استخباراتها إبراهيم قالن للاستفادة من علاقاتها الدبلوماسية مع إيران كـ “قناة اتصال موثوقة” لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الحرب مع واشنطن.

غياب مصر عن هذا الاجتماع، يطرح تساؤلاً حول لماذا لا تُفضّل مصر عدم إظهار ثقلها الإقليمي وسط دول مثل تركيا، وباكستان، فيما تقرأ تحليلات مصرية موقف القاهرة هذا، بأنّ الأخيرة تُفضّل الدبلوماسية المصرية واستخدام قنواتها الثنائية والمباشرة الخاصة مع إيران لترتيب ملفات المنطقة، بدلاً من الانخراط في مظلة جماعية أو تحالفات أمنية إقليمية جديدة قد تفرض قيودًا على مُناوراتها السياسية.Print This Post

ندرك جيدا أنه لا يستطيع الجميع دفع ثمن تصفح الصحف في الوقت الحالي، ولهذا قررنا إبقاء صحيفتنا الإلكترونية “راي اليوم” مفتوحة للجميع؛ وللاستمرار في القراءة مجانا نتمنى عليكم دعمنا ماليا للاستمرار والمحافظة على استقلاليتنا، وشكرا للجميع للدعم: