أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / تحركات السعودية وتركيا وقطر وباكستان: هل تنجح الدبلوماسية الإقليمية في منع حرب جديدة مع إيران؟

تحركات السعودية وتركيا وقطر وباكستان: هل تنجح الدبلوماسية الإقليمية في منع حرب جديدة مع إيران؟

تعكس التحركات الدبلوماسية التي تقودها قطر والسعودية وتركيا وباكستان إدراكاً متزايداً لدى القوى الإقليمية بأن تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة أكثر خطورة. فاللقاءات التي شهدتها طهران والاتصالات مع واشنطن تشير إلى رغبة إقليمية في إيجاد مخرج سياسي يمنع توسع الصراع ويحول دون انتقاله إلى مواجهة مفتوحة.

ويظل مضيق هرمز نقطة الارتكاز الرئيسية في هذه المعادلة. فأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس مباشرة على صادرات الطاقة وأسعار النفط وتكاليف التأمين والشحن. كما أن المخاطر لا تقتصر على الجانب العسكري، إذ بدأت تداعيات الهجمات على السفن والتلوث النفطي تثير مخاوف بيئية واقتصادية على سواحل الخليج.

وتواجه دول الخليج معادلة استراتيجية دقيقة. فهي لا تريد حرباً جديدة تهدد منشآتها النفطية وموانئها ومراكزها الاقتصادية، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع تجاهل التهديدات الأمنية أو التخلي عن شراكاتها الدفاعية القائمة. ولهذا قد تتجه المنطقة إلى تطوير آليات أمنية أكثر استقلالية، تقوم على التنسيق بين الدول الإقليمية إلى جانب العلاقات مع القوى الدولية.

غير أن نجاح الوساطة لن يقاس فقط بوقف العمليات العسكرية أو إعادة فتح الممرات البحرية. فالمطلوب هو بناء ترتيبات طويلة الأمد تتناول أمن الحدود والصواريخ والضمانات المتبادلة والعلاقات بين إيران وجيرانها العرب.

إن الشرق الأوسط يقف أمام فرصة لإعادة التفكير في مفهوم الأمن الإقليمي، بحيث لا يبقى مستقبل المنطقة رهناً بموازين القوة الخارجية وحدها.