أحدث الأخبار
الرئيسية / أخبار / ضربات أمريكية على منطقة إيرانية محاذية للعراق

ضربات أمريكية على منطقة إيرانية محاذية للعراق

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الأربعاء بأن الولايات المتحدة شنّت غارات على منطقة محاذية للحدود مع العراق بشمال غرب الجمهورية الإسلامية.

وهي المرة الأولى يعلن فيها الإعلام الرسمي الإيراني عن تعرّض أراضي البلاد لضربات أمريكية، منذ وقف الطرفين الهجمات المتبادلة اعتبارا من ليل 24 تموز/ يوليو، بعد 13 ليلة متتالية من الضربات الأمريكية على الجمهورية الإسلامية التي ردت باستهداف دول عربية حليفة لواشنطن في المنطقة.

وأورد “قبل دقائق قليلة، تعرضت ناحية في منطقة بيرانشهر الحدودية لغارات جوية أمريكية معادية”.

وكانت وكالة أنباء فارس نقلت في وقت سابق عن مسؤول إدارة الأزمات في محافظة آذربيجان الغربية قوله إن “صاروخا معاديا” أصاب مكانا غير مأهول في المنطقة ذاتها، من دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

وأتى الإعلان عن هذه الضربات بعد ساعات من شنّ الولايات المتحدة والسعودية غارات على مقرات للحشد الشعبي العراقي الذي يضم فصائل مسلحة مقربة من طهران. واتهمت الرياض هذه المجموعات خلال اليومين الماضيين، باستهداف منشآت نفطية في السعودية عبر إطلاق طائرات مسيّرة من العراق.

كما أتت بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني إطلاقه صواريخ بالستية “استهدفت قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة في الأردن”.

وأضاف في بيان نقله التلفزيون الرسمي “طالما استمرت التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية… فإن المقاومة ستستمر”.

وكانت واشنطن أعلنت اعتراض صواريخ أطلقتها إيران “في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط” دون تحديد أي موقع.

في المقابل، أكد الجيش الأردني اعتراض خمسة صواريخ أطلقتها إيران نحو أراضي المملكة.

أعلنت الولايات المتحدة والسعودية أنهما شنتا، الأربعاء، غارات في العراق استهدفت “مليشيات موالية لإيران”، فيما أفادت هيئة الحشد الشعبي العراقي الأربعاء مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” عبر منصة “إكس” إن قواتها والقوات السعودية نفذت “ضربات دقيقة في العراق”.

وأوضحت أن الضربات “استهدفت إرهابيين موالين لإيران كان الحرس الثوري الإيراني قد وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في السعودية”.

وتابعت: “شنت طائرات مقاتلة أمريكية وسعودية غارات على مواقع لوجستية ومواقع أسلحة متعددة تابعة للإرهابيين في أنحاء شرق العراق”.

ووصفت “سنتكوم” تلك الضربات بأنها “رد قوي على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيّرة وجهها الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ72 الماضية”.

 

ضربات “محددة”

وفي السعودية، قال متحدث وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إن القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، شنت الأربعاء “ضربات نوعية محددة”، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وبيّن أن الضربات وُجّهت إلى “أهداف تابعة للمليشيات الموالية لإيران المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة”.

المالكي لفت إلى إعلان بلاده الاثنين والثلاثاء اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض.

وأضاف أن هذه “الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية، ونفذتها ميليشيات إرهابية موالية لإيران”.

وشدد على أن “المملكة لا تسعى إلى التصعيد، إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له”.

والاثنين، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في معلومات قدمتها السعودية تفيد بأن المسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

 

قتلى وجرحى

وحتى الساعة 07:00 “ت.غ”، لم يصدر تعقيب من السلطات العراقية على الغارات الأمريكية السعودية.

وقالت هيئة الحشد الشعبي العراقي في بيان الأربعاء “استُشهد ما لا يقل عن 20 مجاهداً، وأُصيب 32 آخرون، في حصيلة غير نهائية للهجمات الإرهابية التي شنّها العدوان الأمريكي-السعودي المشترك”، والتي استهدفت مقرات للحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية.

وأضافت أن “الاعتداءات طالت مقرات الهيئة في محافظات بغداد، وواسط، ونينوى، والبصرة، وكركوك، وكربلاء، وديالى، ما أسفر أيضاً عن أضرار مادية متفاوتة لحقت بعدد من المقرات والآليات والمعدات العسكرية”.

وأكدت أن اللجان المختصة تواصل أعمالها الميدانية لحصر الأضرار وتدقيق المعلومات، مشيرة إلى أن “أعداد الشهداء والجرحى المعلنة تُعد حصيلة أولية قابلة للارتفاع أو التحديث مع استمرار عمليات البحث والتدقيق واستكمال التقارير الميدانية”.

وكانت قد شددت على أن هذا الاستهداف يعد “تصعيدا بالغ الخطورة، وانتهاكا لسيادة العراق، واستهدافا لمؤسساته الأمنية الرسمية”.

 

فيما أعلنت قيادة عمليات الحشد الشعبي في البصرة (جنوب)، الأربعاء، إصابة عنصرين بقصف جوي استهدف مقر القيادة.

وقالت قيادة الحشد، في بيان، إن “مقر قيادة الحشد الشعبي في البصرة تعرض عند الساعة الثانية صباحا (ت.غ+3) إلى استهداف جوي، أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن إصابة عنصرين بجروح”.

 

وفي 24 تموز/ يوليو الجاري، توقفت الولايات المتحدة وإيران عن شن هجمات عسكرية متبادلة ومباشرة، لكن الهدوء لم يعم المنطقة في ظل هجمات مجهولة بصواريخ ومسيّرات.

فعلى مدار أسبوعين، شنت طهران هجمات على ما قالت إنها منشآت ومعدات عسكرية أمريكية بدول عربية، لا سيما الأردن والبحرين والكويت، ردا على هجمات أمريكية يومية تعرّضت لها إيران.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا مذكرة تفاهم في 18 حزيران/ يونيو الماضي، وشرعتا في مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، قبل أن تنشب خلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة والتجارة.

وفي 28 شباط/ فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، بحسب طهران، التي ردت بهجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.