أحدث الأخبار
الرئيسية / أخبار / “”حارس الغاز ومستثمر الجوع.. مقايضة السيادة بكرسي أبدي

“”حارس الغاز ومستثمر الجوع.. مقايضة السيادة بكرسي أبدي

المقدمة: الابتسامة المسمومة في الوقت الذي تُوزع فيه الابتسامات في أروقة واشنطن (كما تظهر الصورة المسربة للقاء أعضاء من فريقه مع الكونغرس)، تُحاك خلف الكواليس صفقة “البيع الكبرى”. لم يكن تغيير الاسم من “الجولاني” إلى “الشرع” مجرد تجميل للصورة، بل كان شرطاً لازماً ليكون “التوقيع” قانونياً في نظر الدوائر الغربية التي لا تمنح صكوك الغفران بالمجان.

غاز المتوسط: التوقيع على ما لا يملك تتواتر الأنباء عن توقيع “الشرع” على اتفاقيات حصرية تمنح الولايات المتحدة حقوق التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية السورية. هذه الخطوة ليست مجرد تعاون اقتصادي، بل هي ارتهان لثروة الأجيال القادمة مقابل ضمان الحماية الدولية لكرسي الحكم. لقد تحول “القائد” إلى سمسار ثروات، يبيع البحر ليشتري بقاءه في القصر.

التجربة العراقية بنسخة سورية: رواتب بلا تنمية الأخطر من ذلك هو القبول بالشروط الأمريكية التي تعيد استنساخ مأساة “النفط مقابل الغذاء” أو التجربة العراقية المريرة؛ حيث اشترطت واشنطن ألا يدخل دولار واحد من عوائد الطاقة إلى البنك المركزي السوري. يتم حجز الأموال في الخارج، ولا يُسمح بصرفها إلا كرواتب للموظفين، مما يضمن بقاء الدولة في حالة “شلل سريري” دائم، بلا قدرة على التنمية أو البناء، ومجردة من أي سيادة مالية.

إفقار “السكان الأصليين” مقابل رفاهية السلطة بينما ينشغل “الشرع” بتثبيت أركان حكمه، يُحرم السوريون (أصحاب الأرض الحقيقيون) من أدنى مقومات الحياة. سياسة التجويع الممنهجة والإفقار المتعمد ليست مجرد نتيجة للحرب، بل هي أداة حكم؛ فشعبٌ يبحث عن رغيف الخبز لن يملك الوقت للمطالبة بالحرية أو المحاسبة. إنه “شلل البلد” المتعمد لضمان ألا تخرج صرخة تعكر صفو الصفقات الدولية.

الخاتمة: الحارس الأمين للمصالح الغربية لقد اختار “أحمد الشرع” أن يكون “الرئيس الحارس” للمكاسب الغربية والتركية والإقليمية. هو يدرك أن شرعيته لا تستمد من السوريين، بل من مدى إخلاصه في حماية هذه المكاسب ومنع أي دولار من إنعاش الاقتصاد الوطني الحقيقي. هي معادلة واضحة وبشعة: إفقار شعب، وبيع ثروات، مقابل بقاء فرد “للأبد”.