الرئيسية / أخبار / خوفا من سيطرة السعودية على إحدى الجزر.. ملامح توتر بين الهند وجزر المالديف
Credit: Reuters

خوفا من سيطرة السعودية على إحدى الجزر.. ملامح توتر بين الهند وجزر المالديف

أعلنت الحكومة الهندية عن تحدٍ أمني جديد بعدما أثير الجدل حول خطة جزر المالديف التي يتزعمها رئيس جزر المالديف عبد الله يمين؛ من أجل إعطاء المملكة العربية السعودية حق السيطرة على جزيرة مرجانية بأكملها.

وقال أعضاء من الحزب الديمقراطي المعارض في المالديف، إن قرار “بيع” جزيرة فافو – واحدة من 26 جزيرة مرجانية – إلى المملكة العربية السعودية سيؤدي إلى بسط النفوذ السعودية في المنطقة، خاصة وأن البلاد تعاني حاليا من كونها ضمن الدول المصدرة لمقاتلي تنظيم الدولة.

ومن المقرر أن يزور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود جزر المالديف خلال جولته الآسيوية التي تشمل ماليزيا وإندونسيا واليابان والصين وبروناي.

وقال وزير الخارجية السابق بجزر المالديف أحمد نسيم، إن الحكومة لم تكلف نفسها عناء أخذ موافقة الشعب  قبل بيع الأراضي التي لا تملكها والتي تعد ملكا للمواطنين، علاوة على كونها جزر نادرة  مما يستوجب  توجيه تهمة الخيانة العظمى للحكومة والتي تصل عقوبتها للإعدام.

وأصدرت الحكومة تعديلا دستوريا عام 2015 حيث سمحت للأجانب بتملك الأراضي في جزر المالديف، وأعلنت الحكومة الهندية بزعامة مودي أنها لم تسع للتدخل في شؤون الدول المجاورة أبدا، إلا أن مثل هذا الإجراء قد يتطلب اتخاذ موقف حاسم، خاصةً مع قرب الانتخابات الرئاسية داخل الجزر خلال العام القادم، والتي من المقرر أن يشارك فيها  رئيس برنامج تنمية الأسواق والرئيس السابق محمد نشيد، الذي يعيش حاليا في المنفى  بلندن.

وأعرب “نشيد” عن بالغ أسفه تجاه هذا الأمر؛ مؤكدا أن الهند ملتزمة بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد من أجل دعم الاستقرار والديمقراطية التي تخدم تطلعات مواطنيها.

وكان رئيس المالديف عبد الله يمين، قد تحدث عن “مشروع سعودي” في فآفو، دون أن يكشف عن تفاصيل، لكنه شدد على أن الحكومة لن تبيع هذه الأراضي. وربط عدم الكشف عن تفاصيل المشروع باستمرار المفاوضات مع الرياض حوله.

وتجدر الإشارة إلى أن المالديف قد تؤجر الآتول للسعودية وفق قانون تبنته في عام 2014 معني بإقامة مناطق اقتصادية خاصة في البلاد. ويسمح هذا القانون بتأجير الأراضي لشركات أجنبية لفترة 99 عاما أو لفترات مفتوحة في حال كانت الشركة الأجنبية مسجلة في الجمهورية وكانت 51% على الأقل من أسهمها تعود لمواطنين مالديفيين.

وحسب وسائل إعلام مالديفية، ينص المشروع على تطوير جزر فآفو وتحويل الآتول إلى مجمع سكني فاخر مخصص لاستضافة أغنى أثرياء العالم حيث سيكون بإمكانهم الإقامة في المنطقة بشكل دائم أو الاستجمام فيها.

Times of India*