الرئيسية / أخبار / كيف تتحايل أيباك لدعم مرشحيها في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الخفاء؟

كيف تتحايل أيباك لدعم مرشحيها في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الخفاء؟

دفع الغضب الشعبي إزاء حرب الإبادة الجماعية في غزة اللوبيَّ المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، وفي مقدمته لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، إلى التخلي عن حملات الدعم العلنية التي تبنتها خلال الانتخابات السابقة لدعم مرشحي الكونغرس المؤيدين للاحتلال، وتبني استراتيجية حذرة لدعم مرشحيها عبر منظمات وقنوات أخرى مجهولة المصدر.

وعلى مدى عقود، كانت أيباك تعمل خلف الكواليس للضغط على النواب الأمريكيين وموظفيهم لدعم إسرائيل.

وأيباك هي منظمة أمريكية يهودية، وتُعدّ أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة، وأكثرها تأثيراً. وتهدف المنظمة، التي تأسست عام 1953 بمبادرة من يشعيا كينن، وهو عضو سابق في اللجنة الصهيونية الأمريكية للشؤون العامة، إلى ضمان دعم أمريكي متواصل لإسرائيل.

بماذا يُبشّر تصفيق الكونغرس للإبادة الجماعية؟

خطة أيباك البديلة

وفي عام 2024، وفي خضم الغضب العام المتزايد إزاء حرب إسرائيل على غزة، أطلقت أيباك حملة علنية غير مسبوقة من خلال “مشروع الديمقراطية المتحدة“، وهي لجنة العمل السياسي الكبرى وذراع الإنفاق المستقل لأيباك، وأنفقت 100 مليون دولار لدعم مرشحين داعمين لإسرائيل، ونسبت لنفسها الفضل في دعم 361 مرشحاً مؤيداً لإسرائيل فازوا في مئات السباقات الانتخابية.

غير أن هذا الدعم قوبل باستياء شعبي واسع النطاق، وأشعل فتيل حركة متنامية تهدف إلى القضاء على نفوذ أيباك ودعم مرشحين مستقلين للكونغرس شريطة تعهدهم برفض دعم جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفق تقرير لموقع ذا إنترسبت الأمريكي.

والآن، ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تراجعت أيباك ومرشحوها المفضلون عن الاستراتيجية الانتخابية الهجومية والعدوانية التي انتهجوها في الانتخابات السابقة.

وأوضح تقرير إنترسبت أن هذا التراجع لا يعني أن أيباك تخطط للتخلي عن نفوذها. فبينما لم تُعلن اللجنة تأييدها لأي مرشحين جدد في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، فإنها تعمل سراً لدعم حملات مرشحيها المفضلين.

أيباك
لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية”- (أيباك) / رويترز

فعلى سبيل المثال، أقامت رئيسة مجلس إدارة أيباك في وقت سابق من هذا الشهر فعالية لجمع التبرعات لمرشحة لمجلس نواب ولاية إلينوي، التي صرّحت علناً بأنها لا تسعى للحصول على تأييد اللجنة. وفي دائرة انتخابية أخرى في الولاية نفسها، حشد مانحو أيباك الدعم لحملة أحد أقطاب العقارات للترشح للكونغرس.

وتمثل هذه التحركات أحدث سلسلة من التحولات الاستراتيجية التي أجرتها أيباك في السنوات الأخيرة أثناء تعاملها مع المشهد السياسي المتغير بشأن القضايا المتعلقة بإسرائيل، بحسب ذا إنترسبت.