الرئيسية / أخبار / خفايا ..”ما بعد الليطاني”

خفايا ..”ما بعد الليطاني”

تشير إستطلاعات  ذات طبيعة دبلوماسية و إستخبارية إلى أن الوضع الميداني والقتالي في لبنان رفع من منسوب الإعلان الأفقي عن إستعداد وجاهزية متقدمة لقوات حزب إلله  بدأت تشكل لغزا بالنسبة للإسرائيليين والأمريكيين.

الحزب يبدو جاهزا لمواجهة كل السيناريوهات الإسرائيلية وسبق له أن تدرب عليها.

 

لا بل أعد العدة ليس لمناصرة إيران في حربها الحالية فقط .

ولكن لتبديد خطط العدو الإسرائيلي الخاصة بالاستقرار خلف الليطاني في مساحة واسعة من الأرض.

وهو خيار تبلغ أوساط الحزب المقاتلة بان المجموعات المقاتلة المدربة تنتظره بصبر وتريد من الجيش الإسرائيلي التقدم في النواحي والقرى الجبلية المحيطة في جسر نهر الليطاني أو البقاء فيها لممارسة الإصطياد.

ومن هنا بدأت تتكشف بعض ملامح التعافي الذي طال حزب الله في الفترة الأخيرة الصعبة.

ما كشفه مصدر دبلوماسي غربي مطلع جدا هنا أن من يقود الحزب الآن هم الجيل الثاني والذى كان الجيل الثالث عندما وقعت مجزرة البيجر الشهيرة.

الصف الأول في حادثة البيجر من قيادات وكوادر الحزب إعتبرت مصنفة في النقاشات الداخلية على انها مسؤولة ومقصرة وانها تتحمل ولو أدبيا مسؤولية الإختراق الضخم الذي تعرض له الحزب وإنتهى بمقتل مؤسسه وأمينه  العام حسن نصر الله وأكثر من ثلاثين عسكريا و قياديا متقدما في صفوف الحزب.

لكن عملية تنظيف أمنية شرسة طوال 14 عشر شهرا جرت وتبينت خيوط الإختراق وعناصره وأسبابه.

وقررت قيادة حزب الله الميدانية او العقل والمطبخ السياسي للحزب عدم تسليط الأضواء طوال الأسابيع الماضية والتي سبقت الحرب الأخيرة على حيثيات التحقيق الميداني المعمق الذي جرى بعد حادثة البيجر و سلسلة من الإغتيالات.

وما يبدو عليه الأمر ان قيادات الصف الثاني هي التي تقود المعركة حاليا وان سياسات العزل العسكري لمعطيات الميدان مورست  على نطاق واسع و ان التدريبات كانت في المناطق التي سبق ان قصفها الإسرائيليون طوال الوقت وان قيادات الصف الثاني تعمل بصمت وهدوء وبدون أضواء تحت الأرض في أنفاق تشبه أنفاق كتائب حركة حماس و تحت أرجل الفرق العسكرية للعدو.

ما نقل عن مصدر واثق الإطلاع من داخل الحزب هو ان الجيل او الصف الثاني في القيادة الميدانية ترك المسألة السياسية والإعلامية بعيدا عن غرفة العمليات العسكرية تجنبا لإختراقات جديدة.

كما تقرر ان يبتعد  قادة الصف الأول الذين حصل إختراق بيجر في عهدهم عمليا عن مسرح العمليات ميدانيا والإكتفاء بالإنضمام لهيئات تقدم المشورة ولكن عن بعد خلافا  لأن الحرس القديم او الصف الأول في الحزب تركت له او طلب منه الإنشغال في الإعلام والمشهد البرلماني والسياسي اللبناني الداخلي و حضور المهرجانات وإلقاء الخطب على ان يترك العمل العسكري المباشر للقيادات الجديدة التي تقود حاليا صفوف الحزب.