الرئيسية / أخبار / هل سشن القوات الأميركية هجوماً على إيران؟

هل سشن القوات الأميركية هجوماً على إيران؟

Print Friendly, PDF & Email

د. شهاب المكاحله

ربما يكون سيناريو ضربة صاروخية وجوية أميركية خاطفة ومكثفة ضد مواقع النووي الإيراني وأماكن صناعة الصواريخ من دون مشاركة أي دولة أخرى مستبعداً للكثيرين لكنه مرجح أكثر من أي سيناريو آخر في الفترة من بداية العام 2021 إلى ربيع العام ذاته ولكن يرى البعض أن أي هجوم أميركي لا يمكن أن يتم دون إشراك حلف الناتو حتى يصعب على إيران الرد الجماعي. ومن المعروف أن تحركات الجيش الأميركي الهجومية غالباً ما تتركز في الفترة من بداية يناير إلى منتصف شهر مارس.

يرى البعض أن هناك ضربات جوية لأن الحسابات العسكرية للمدة الزمنية التي يستغرقها ضرب المفاعلات النووية الإيرانية ومصانع الصورايخ الدقيقة في كافة أنحاء إيران يستغرق فقط ٥ ساعات وفق سرعة الطائرات القاذفة العملاقة من طراز (بي-52) إذا ما انطلقت من قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي. فقد وصل عدد الطائرات الأميركية القاذفة إلى 11 طائرة من نوع (بي-52) وطائرتين من طراز (بي-2) منذ بداية نوفمبر الماضي في القاعدة المذكورة. وهذه الطائرات لا يمكن رصدها بالرادارات إلا من قبل الدول التي لديها تكنولوجيا رصد جوفضائي عبر الأقمار الصناعية.

وهنا قد نعيش سيناريوهين يكون خلالهما الرد في ملعب إيران: الصمت مع رد خجول أو توسيع الرد ليشمل الإقليم كاملاً بما فيه جنوب لبنان وقطاع غزة. وهنا لا بد من تذكر أن القوات الأميركية تحتفط بأكثر من 750 قاعدة عسكرية في أكثر من 130 دولة منها ما هو للمهام العسكرية المباشرة أو الدعم اللوجستي. ولعل إعادة انتشار القوات الأميركية منذ بداية نوفمبر في الكثير من تلك القواعد يأتي في ظل توترات متزايدة مع إيران بسبب البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الدقيقة. وهنا ستعمل واشنطن على سحب الكثير من قواتها من افغانستان وإعادة تموضع قواتها في العراق في كردستان العراق.

وفي الختام، ستواصل إسرائيل غارات جوية في لبنان، وسوريا، والعراق في الأيام والأسابيع القادمة، بهدف تقويض تأثير إيران العسكري الإقليمي كامتحان كفاءة للقدرات الدفاعية والهجومية الصاروخيى الإيرانية قبيل البدء بأي هجوم لأن إيران ما عادت تسعى في الانتخابات القادمة لفوز المعتدلين بل ستعمل جاهدة لفوزمرشح من التيار المحافظ هذه المرة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية القادمة التي ستعقد في 21 يونيو 2021، في إشارة للمجتمع الدولي بأنه ما لم تعد عقارب الساعة للاتفاق النووي فإن طهران ستمضي قدماً في برنامجها النووي.

في حال هجوم أميركي، هل ستكون هناك مفاجآت كأن تسقط إيران طائرات أميركية أو حتى تعترض صواريخ كروز؟ هل ستتغير معادلة القوى في المنطقة؟ ستبدي الأشهر أو الأسابيع القادمة كل ذلك.