أحدث الأخبار
الرئيسية / أخبار / سورية.. ملفات شائكة بالتزامن مع حسم المسارات السياسية والعسكرية سوريا

سورية.. ملفات شائكة بالتزامن مع حسم المسارات السياسية والعسكرية سوريا

Print Friendly, PDF & Email

ربى يوسف شاهين

منذ بدايات تربع الولايات المتحدة على عرش القوى العظمة، بدأت تأخذ في سياساتها مواقف مواربة، ففي سجلها التاريخي السابق بدأت حروبها في الغزو العسكري لتفوقها على البلدان التي كانت تضعها تحت المجهر، و تختار بعناية مستعمراتها لتضخ سم الحرب فيها منذ حرب فيتنام وقنبلة هيروشيما الذرية التي مازالت آثارها حتى يومنا هذا على شعب اليابان، في تقارير تؤكد آثار الإشعاعات التي ماتزال تظهر على الإنسان، و على الرغم من ادعائها بالاهتمام بإقامة منظمات حقوق الإنسان ومنظمات حفظ السلام ومجلس الأمن ومنظمة حظر الأسلحة النووية، إلا أنها أوجدت ما يحميها تحت مسمى القوة العظمى.

في الحربين العالميتين الاولى والثانية كانت السبب في إبادة الآلاف من البشر هي وحلفاؤها، لتنتقل الى الشرق الاوسط متباهية بقدرتها العسكرية وسياساتها التي تنتجها لتقديم السلام والامن، ففي حروب الخليج كانت المسبب الاساسي لها تشجع على العنف في الشرق الاوسط، لكنها تنأى بنفسها بداية عن التدخل حتى تحين اللحظة المناسبة، فتبدا ببروز عضلاتها في مناهضة العدوان وتكفيره، كما حصل في حرب العراق على الكويت لتجعل ذريعتها في التدخل واجبة وشرعية، وتبدا بتنفيذ مخططاتها الاستعمارية، وما يشهده العراق منذ الاحتلال الامريكي عام    2003  وحتى يومنا هذا على اختلاف الرؤساء منذ عهد الرئيس بيل كلينتون و بوش الابن ومن ثم اوباما، إلى الرئيس ترامب الذي بعهده أضحى الشرق الاوسط في فوضى عارمة من التدمير والإرهاب، فالحرب على سوريا منذ 15/3/2011 وإن كانت القوات الامريكية لم تتواجد فعليا على الارض، ولكن ادواتها الإرهابية نابت عنها لتستمر اللعبة الامريكية في التوسع وتشكيل التحالفات، إن كان في سوريا او اليمن، فالحرب على اليمن ابتدعته امريكا بأيدي عربية متمثلة بالسعودية والإمارات، وفي سوريا تحالفات غربية والممول عربي كالسعودية وقطر، وبعض الحكام العرب المتخاذلين الذين وجدوا من واشنطن ملاذ لهم لتحقيق مصالحهم.

نشرت الولايات المتحدة الفوضى في شتى البلدان العربية و قسمتها إن لم يكن جغرافيا، داخليا، وأنهكت اقتصادها الذي يعتبر من أهم أسباب قوتها والذي يؤدي حكما إلى تفوقها العسكري والاجتماعي، فهو كالسد في وجه العدوان، و عملت على إضعاف الاقتصاد عمدا عند هذه البلدان لتتمكن من غزوها الذي يأخذ الشكل المناسب حسب كل بلد.

انتهاكات سافرة ترتكبها الولايات المتحدة بحق الشعوب العربية، ليأتي ترامب ويعلن أنه حان الوقت لضم الجولان إلى اسرائيل، هو إعلان يحاول به رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تثبيت وجوده الغير شرعي على الاراضي السورية بأقدام اسرائيلية، فالهزيمة التي منيت بها واشنطن كبيرة وما هذا التعنت السياسي إلا دليل آخر على أن ترامب ماض في ضرب كل المواثيق والقوانين الدولية بعرض الحائط، وان تطبيق صفقة القرن ماض كما وعد الاخير نتنياهو، ولكن هذه المرة في سوريا لتوسيع رقعة الكيان المغتصب خاصة وان الجولان السوري يشكل منطقة حيوية واستراتيجية واقتصادية لوجود بحيرة طبريا التي تغذي 35% بالمياه لإسرائيل.

في المحصلة، وكما قال مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة الدكتور بشار الجعفري: سورية تؤكد ان الجولان المحتل سيعود وعلى الامريكي والإسرائيلي ألا يظنوا واهمين بأن أرضا سورية يمكن ان تكون جزءا من صفقة لعينة وخبيثة.

   كاتبة سورية