الرئيسية / أخبار / ثلاثة سیناریوهات في عمّان

ثلاثة سیناریوهات في عمّان

Print Friendly, PDF & Email

ماهر أبوطير
علینا أولا ان نتنبھ الى التناقضات التي تتورط فیھا الإدارة الأمیركیة، اذ منذ وصول الرئیس الحالي الى البیت
ماذا سیفعل الأردن في حال قررت واشنطن الإعلان عن تسویتھا للقضیة الفلسطینیة. ھذا ھو السؤال الأكثر أھمیةم الذي یتم تداولھ حالیا؟
الأبیض وھي تسرب معلومات للإعلام الغربي حول صیغ مختلفة، لما یسمى صفقة القرن.

كل فترة، تعلن الإدارة في واشنطن، نیتھا الإعلان عن ھذه الصفقة ثم تؤجل الإعلان شھرا او شھرین، وآخر المواعید التي تم الإعلان عنھا، الشھر المقبل، ومن المحتمل ان ھذا الموعد، سیتم تأجیلھ مجددا الى الربیع، وھكذا.

الأردن امام ثلاثة سیناریوھات محتملة لصفقة القرن في حال الإعلان عنھا، بصیغتھا الخطیرة، أولھا المراھنة على رفض الفلسطینیین أولا، والأوروبیین الذین لھم رأي سلبي جدا بخصوص ما یجري في واشنطن، إضافة الى بقیة الأطراف، بما في ذلك الرفض الإسرائیلي لكل الصیغ التي ستطرحھا واشنطن، ما لم تكن وفقا لمزاج الإسرائیلیین، وھذا یعني ان الأردن یفترض وجود تحالف غیر معلن منذ ھذه الأیام، ضد الصیغ الأمیركیة الجائرة.

السیناریو الثاني یقوم على المراھنة فقط على تردد الإدارة الأمیركیة وتراجعھا، عن كل ھذه الصفقة، وجدولة التسویة، وشراء الوقت من جانب المنطقة، حتى تتغیر الخریطة والاولویات والأزمات، وواشنطن تدرك مسبقا، ان أي صفقة على حساب القدس واللاجئین والفلسطینیین والأردنیین لن تمر بھذه البساطة، حتى لو قبل الرسمیون، فإن الكلفة الشعبیة مرتفعة جدا، ولا یمكن احتمالھا، ولا التعامل معھا، خصوصا مع الصیغ التي تتسرب حول القدس، او الحلول التي یتم التخطیط فیھا لإدارة أردنیة للسكان، او أي حلول اندماجیة من صیغ مختلفة، تبدو مرفوضة من كل الأطراف، ولا یمكن تسویقھا.

ثالثھا سیناریو محتمل یتعلق بإعلان واشنطن عن صفقة القرن، ضمن محددات جدیدة، وممارسة الضغوط على المنطقة من اجل القبول بھذه الصفقة، بحیث تستعمل واشنطن كل نفوذھا للضغط على الأردنیین والفلسطینیین، من اجل قبول حل وسط، والمشكلة في ھذا السیناریو ترتبط بعقدة لا یتم الحدیث عنھا علنا، أي احتمال قبول الفلسطینیین فرادى للصیغة، بحیث یتم احراج كل الأطراف، قیاسا على ما جرى في أوسلو، وھذا السیناریو یوجب معالجة محددة، لخطورتھ حقا.

ابلغ الأردن مرارا الأمیركیین ان أي صیغ غیر مناسبة، لا یمكن ان تكون مقبولة، ھذا فوق أن الأمیركیین لم یقدموا نسخة نھائیة، ولا أولیة، حول ھذه الصفقة الى الأردن، ولم یستشیروا عمان الرسمیة بأي صیغة، ویقال ھذا الكلام في ظل ظن البعض ان الأردن بات طرفا في صفقة سریة یتم الاعداد لھا ھذه الأیام.

بعیدا عن ھذه السیناریوھات لا بد من التذكیر مجددا، ان إسرائیل لن تتنازل عن الضفة الغربیة والقدس لأسباب سیاسیة واقتصادیة ودینیة، وبھذا المعنى فإن اول الرافضین لما یسمى صفقة القرن، ھو الجانب الإسرائیلي الذي یعتبر القدس الشرقیة جزءا من عاصمتھ، مثلما یعتبر الضفة الغربیة جزءا من إسرائیل الدینیة ومساحة حیویة للمستوطنین ولأمن إسرائیل، بما في ذلك منطقة الأغوار، وما یرتبط بملف المیاه والزراعة.

كل مشكلة إسرائیل الیوم تتعلق بالسكان، أي أھل ھذا الجزء من فلسطین المحتلة، والكیفیة التي یمكن لتل ابیب ان تجد عبرھا حلا للدیموغرافیا الفلسطینیة، وھي لا تجد حلا حتى الان سوى وسائل إدارة السكان، اما عبر السلطة الوطنیة الفلسطینیة او عبر البحث عن حلول لترحیل ھذا الملف بكل تعقیداتھ الى الأردن، الذي لن یقبل بأي خروقات، على الرغم من أوضاعھ.

على الأرجح، لن تكون ھناك صفقة قرن، ولن تنجح أي تسویة سیاسیة، خصوصا مع العامل الإسرائیلي بكل نفوذه في الإدارة الأمیركیة والكونغرس، الذي یعتبر أي صیغ لصالح الفلسطینیین ضده فعلیا، فیما المفارقة ان أي صیغ لصالح الإسرائیلیین ستكون ضدنا أیضا، فكیف ستعبر واشنطن حقول الألغام ھذه في منطقة لا تھدأ نھارا، ولا تنام لیلا!


علینا أولا ان نتنبھ الى التناقضات التي تتورط فیھا الإدارة الأمیركیة، اذ منذ وصول الرئیس الحالي الى البیت الأبیض وھي تسرب معلومات للإعلام الغربي حول صیغ مختلفة، لما یسمى صفقة القرن.

كل فترة، تعلن الإدارة في واشنطن، نیتھا الإعلان عن ھذه الصفقة ثم تؤجل الإعلان شھرا او شھرین، وآخر المواعید التي تم الإعلان عنھا، الشھر المقبل، ومن المحتمل ان ھذا الموعد، سیتم تأجیلھ مجددا الى الربیع، وھكذا.

الأردن امام ثلاثة سیناریوھات محتملة لصفقة القرن في حال الإعلان عنھا، بصیغتھا الخطیرة، أولھا المراھنة على رفض الفلسطینیین أولا، والأوروبیین الذین لھم رأي سلبي جدا بخصوص ما یجري في واشنطن، إضافة الى بقیة الأطراف، بما في ذلك الرفض الإسرائیلي لكل الصیغ التي ستطرحھا واشنطن، ما لم تكن وفقا لمزاج الإسرائیلیین، وھذا یعني ان الأردن یفترض وجود تحالف غیر معلن منذ ھذه الأیام، ضد الصیغ الأمیركیة الجائرة.

السیناریو الثاني یقوم على المراھنة فقط على تردد الإدارة الأمیركیة وتراجعھا، عن كل ھذه الصفقة، وجدولة التسویة، وشراء الوقت من جانب المنطقة، حتى تتغیر الخریطة والاولویات والأزمات، وواشنطن تدرك مسبقا، ان أي صفقة على حساب القدس واللاجئین والفلسطینیین والأردنیین لن تمر بھذه البساطة، حتى لو قبل الرسمیون، فإن الكلفة الشعبیة مرتفعة جدا، ولا یمكن احتمالھا، ولا التعامل معھا، خصوصا مع الصیغ التي تتسرب حول القدس، او الحلول التي یتم التخطیط فیھا لإدارة أردنیة للسكان، او أي حلول اندماجیة من صیغ مختلفة، تبدو مرفوضة من كل الأطراف، ولا یمكن تسویقھا.

ثالثھا سیناریو محتمل یتعلق بإعلان واشنطن عن صفقة القرن، ضمن محددات جدیدة، وممارسة الضغوط على المنطقة من اجل القبول بھذه الصفقة، بحیث تستعمل واشنطن كل نفوذھا للضغط على الأردنیین والفلسطینیین، من اجل قبول حل وسط، والمشكلة في ھذا السیناریو ترتبط بعقدة لا یتم الحدیث عنھا علنا، أي احتمال قبول الفلسطینیین فرادى للصیغة، بحیث یتم احراج كل الأطراف، قیاسا على ما جرى في أوسلو، وھذا السیناریو یوجب معالجة محددة، لخطورتھ حقا.

ابلغ الأردن مرارا الأمیركیین ان أي صیغ غیر مناسبة، لا یمكن ان تكون مقبولة، ھذا فوق أن الأمیركیین لم یقدموا نسخة نھائیة، ولا أولیة، حول ھذه الصفقة الى الأردن، ولم یستشیروا عمان الرسمیة بأي صیغة، ویقال ھذا الكلام في ظل ظن البعض ان الأردن بات طرفا في صفقة سریة یتم الاعداد لھا ھذه الأیام.

بعیدا عن ھذه السیناریوھات لا بد من التذكیر مجددا، ان إسرائیل لن تتنازل عن الضفة الغربیة والقدس لأسباب سیاسیة واقتصادیة ودینیة، وبھذا المعنى فإن اول الرافضین لما یسمى صفقة القرن، ھو الجانب الإسرائیلي الذي یعتبر القدس الشرقیة جزءا من عاصمتھ، مثلما یعتبر الضفة الغربیة جزءا من إسرائیل الدینیة ومساحة حیویة للمستوطنین ولأمن إسرائیل، بما في ذلك منطقة الأغوار، وما یرتبط بملف المیاه والزراعة.

كل مشكلة إسرائیل الیوم تتعلق بالسكان، أي أھل ھذا الجزء من فلسطین المحتلة، والكیفیة التي یمكن لتل ابیب ان تجد عبرھا حلا للدیموغرافیا الفلسطینیة، وھي لا تجد حلا حتى الان سوى وسائل إدارة السكان، اما عبر السلطة الوطنیة الفلسطینیة او عبر البحث عن حلول لترحیل ھذا الملف بكل تعقیداتھ الى الأردن، الذي لن یقبل بأي خروقات، على الرغم من أوضاعھ.

على الأرجح، لن تكون ھناك صفقة قرن، ولن تنجح أي تسویة سیاسیة، خصوصا مع العامل الإسرائیلي بكل نفوذه في الإدارة الأمیركیة والكونغرس، الذي یعتبر أي صیغ لصالح الفلسطینیین ضده فعلیا، فیما المفارقة ان أي صیغ لصالح الإسرائیلیین ستكون ضدنا أیضا، فكیف ستعبر واشنطن حقول الألغام ھذه في منطقة لا تھدأ نھارا، ولا تنام لیلا!

الذي یتم تداولھ حالیا؟

علینا أولا ان نتنبھ الى التناقضات التي تتورط فیھا الإدارة الأمیركیة، اذ منذ وصول الرئیس الحالي الى البیت الأبیض وھي تسرب معلومات للإعلام الغربي حول صیغ مختلفة، لما یسمى صفقة القرن.

كل فترة، تعلن الإدارة في واشنطن، نیتھا الإعلان عن ھذه الصفقة ثم تؤجل الإعلان شھرا او شھرین، وآخر المواعید التي تم الإعلان عنھا، الشھر المقبل، ومن المحتمل ان ھذا الموعد، سیتم تأجیلھ مجددا الى الربیع، وھكذا.

الأردن امام ثلاثة سیناریوھات محتملة لصفقة القرن في حال الإعلان عنھا، بصیغتھا الخطیرة، أولھا المراھنة على رفض الفلسطینیین أولا، والأوروبیین الذین لھم رأي سلبي جدا بخصوص ما یجري في واشنطن، إضافة الى بقیة الأطراف، بما في ذلك الرفض الإسرائیلي لكل الصیغ التي ستطرحھا واشنطن، ما لم تكن وفقا لمزاج الإسرائیلیین، وھذا یعني ان الأردن یفترض وجود تحالف غیر معلن منذ ھذه الأیام، ضد الصیغ الأمیركیة الجائرة.

السیناریو الثاني یقوم على المراھنة فقط على تردد الإدارة الأمیركیة وتراجعھا، عن كل ھذه الصفقة، وجدولة التسویة، وشراء الوقت من جانب المنطقة، حتى تتغیر الخریطة والاولویات والأزمات، وواشنطن تدرك مسبقا، ان أي صفقة على حساب القدس واللاجئین والفلسطینیین والأردنیین لن تمر بھذه البساطة، حتى لو قبل الرسمیون، فإن الكلفة الشعبیة مرتفعة جدا، ولا یمكن احتمالھا، ولا التعامل معھا، خصوصا مع الصیغ التي تتسرب حول القدس، او الحلول التي یتم التخطیط فیھا لإدارة أردنیة للسكان، او أي حلول اندماجیة من صیغ مختلفة، تبدو مرفوضة من كل الأطراف، ولا یمكن تسویقھا.

ثالثھا سیناریو محتمل یتعلق بإعلان واشنطن عن صفقة القرن، ضمن محددات جدیدة، وممارسة الضغوط على المنطقة من اجل القبول بھذه الصفقة، بحیث تستعمل واشنطن كل نفوذھا للضغط على الأردنیین والفلسطینیین، من اجل قبول حل وسط، والمشكلة في ھذا السیناریو ترتبط بعقدة لا یتم الحدیث عنھا علنا، أي احتمال قبول الفلسطینیین فرادى للصیغة، بحیث یتم احراج كل الأطراف، قیاسا على ما جرى في أوسلو، وھذا السیناریو یوجب معالجة محددة، لخطورتھ حقا.

ابلغ الأردن مرارا الأمیركیین ان أي صیغ غیر مناسبة، لا یمكن ان تكون مقبولة، ھذا فوق أن الأمیركیین لم یقدموا نسخة نھائیة، ولا أولیة، حول ھذه الصفقة الى الأردن، ولم یستشیروا عمان الرسمیة بأي صیغة، ویقال ھذا الكلام في ظل ظن البعض ان الأردن بات طرفا في صفقة سریة یتم الاعداد لھا ھذه الأیام.

بعیدا عن ھذه السیناریوھات لا بد من التذكیر مجددا، ان إسرائیل لن تتنازل عن الضفة الغربیة والقدس لأسباب سیاسیة واقتصادیة ودینیة، وبھذا المعنى فإن اول الرافضین لما یسمى صفقة القرن، ھو الجانب الإسرائیلي الذي یعتبر القدس الشرقیة جزءا من عاصمتھ، مثلما یعتبر الضفة الغربیة جزءا من إسرائیل الدینیة ومساحة حیویة للمستوطنین ولأمن إسرائیل، بما في ذلك منطقة الأغوار، وما یرتبط بملف المیاه والزراعة.

كل مشكلة إسرائیل الیوم تتعلق بالسكان، أي أھل ھذا الجزء من فلسطین المحتلة، والكیفیة التي یمكن لتل ابیب ان تجد عبرھا حلا للدیموغرافیا الفلسطینیة، وھي لا تجد حلا حتى الان سوى وسائل إدارة السكان، اما عبر السلطة الوطنیة الفلسطینیة او عبر البحث عن حلول لترحیل ھذا الملف بكل تعقیداتھ الى الأردن، الذي لن یقبل بأي خروقات، على الرغم من أوضاعھ.

على الأرجح، لن تكون ھناك صفقة قرن، ولن تنجح أي تسویة سیاسیة، خصوصا مع العامل الإسرائیلي بكل نفوذه في الإدارة الأمیركیة والكونغرس، الذي یعتبر أي صیغ لصالح الفلسطینیین ضده فعلیا، فیما المفارقة ان أي صیغ لصالح الإسرائیلیین ستكون ضدنا أیضا، فكیف ستعبر واشنطن حقول الألغام ھذه في منطقة لا تھدأ نھارا، ولا تنام لیلا!